الخلافات على مواصفات الرئيس تعرقل توافق النواب

عقّدت الخلافات حول المواصفات التي يفترض أن يتحلى بها الرئيس اللبناني المقبل، جهود التوافق على اسم واحد؛ حيث لا تزال هذه المواصفات مدار انقسام بين القوى السياسية، فيما اصطدمت الجهود الأخيرة لتشكيل حكومة بإصرار «التيار الوطني الحر» على شروطه، وهو ما قلّص إلى حد كبير فرص تشكيلها.
وتتضاءل التوقعات بأن تسفر جلسة البرلمان لانتخاب الرئيس، التي تعقد غداً (الاثنين)، عن انتخاب رئيس جديد، وقالت مصادر نيابية مواكبة للاتصالات إنه لن يتم انتخاب رئيس في جلسة الغد، «إلا إذا حصلت معجزة»، موضحة لـ«الشرق الأوسط»، أن الخلافات لا تزال حول مواصفات المرشح، قبل أن تنتقل إلى الأسماء. وقالت المصادر: «لا يزال الخلاف قائماً بين طرفين، الأول يسعى لأن يكون الرئيس توافقياً كي يحظى بإجماع وبالتالي يستطيع أن يحكم»، وهو ما يدفع له «التيار الوطني الحر» و«حركة أمل» و«حزب الله»، بينما ينظر الطرف الآخر إلى إمكانية انتخاب رئيس بالأكثرية العددية، و«أن يكون سيادياً وإصلاحياً»

وقالت مصادر نيابية مواكبة للملف الرئاسي، إن الاتفاق على مواصفات الرئيس لم يتم بعد، و«يظهر ذلك من خلال الترشيحات والتسميات التي جرت في الجلستين الأخيرتين لمجلس النواب» اللتين كانتا معدتين لانتخاب رئيس.

وفي هذا السياق، نقلت  جريدة “الأنباء” عن مسؤول الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” شارل جبور أن جلسات الانتخاب الثلاثة السابقة أظهرت أن “هناك ثلاث قوى سياسية، فريق المعارضة السيادية التي تريد الانتخابات الرئاسية وتتبنى ترشيح النائب ميشال معوض الذي يخوض المعركة باسم واضح وبمواصفات واضحة أيضاً ومعروفة يجسدها من خلال مواقفه السيادية، وهناك فريق آخر لم يسمّ أي مرشح ويخوض الانتخابات بالورقة البيضاء هدفه الفراغ وتفريغ الحكومة والرئاسة التي تخوله انتزاع المزيد من المكاسب. وهناك أيضاً فريق ثالث وهم نواب التغيير الـ13 الذين أظهروا من خلال الممارسة غيابا للخبرة، وتركيزهم لا يذهب باتجاه الهدف الوطني بل تسليط الضوء على حراكهم بتضييع الأهداف، فعوض ان يمدوا اليد الى فريق يستطيعون من خلاله كف يد “حزب الله” يفعلون العكس. وكل ما نأمله من هذا الفريق أن يضع وزناته مع المعارضة السيادية للوصول الى الاهداف المطلوبة”. 

عليه يبدو أن جلسة الغد لن تحمل أي مفاجأة وستكون رقمًا إضافيًا في عداد الجلسات الرئاسية في ساحة النجمة، فيما سيبدأ العد العكسي للأسبوع الأخير في عهد ميشال عون لتطوى معه صفحة قاسية من تاريخ البلد مع كل ما حملته، لتبدأ بالتالي مرحلة شغور رئاسي باتت قاب أيام إذا لم يطرأ ما لم يكن بالحسبان.

/ الأنباء /

اترك رد إلغاء الرد