لبنان ينتظر عرضًا لترسيم الحدود مع إسرائيل

راوحت الامور السياسية في محطات الانتظار لتشكيل الحكومة وسط ترجيح احتمال التأليف قبل نهاية الاسبوع الحالي. ولترسيم الحدود البحرية.حيث عرض رئيس الجمهورية ميشال عون مع نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب خلال استقباله في قصر بعبدا، نتائج الزيارة التي قام بها الى نيويورك الاسبوع الماضي، واللقاءات التي عقدها هناك مع الوسيط الاميركي في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية آموس هوكشتاين. وأكد بوصعب ان «العرض الخطي الذي سيرسله هوكشتاين من المتوقع وصوله الى بعبدا قبل نهاية الاسبوع الحالي».

وقالت مصادر رسمية لـ «اللواء»: ان لا جديد ولا شيء عملياً حتى الان في موضوع ترسيم الحدود قبل وصول العرض الخطي من الوسيط الاميركي، لكن هناك قضايا داخلية في اسرائيل قد تجعل من قضية ترسيم الحدود رهاناً من رهانات المعركة الانتخابية الاسرائيلية الشهر المقبل بين الرئيس الحالي للحكومة لابيد وبين نتانياهو.

واضافت المصادر: لكن المعلومات التي وصلتنا وظهرت خلال اجتماع الرئيس عون اليوم (أمس) مع نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب، ان هوكشتاين جاد في مسعاه للتوصل الى الاتفاق، ولبنان جاهز لدراسة اي اقتراح خطي وفق معاييره السيادية وحقوقه في الحفاظ على ثروته.

من جهة ثانية، ابلغت مصادر رسمية إلى “الجمهورية” قولها، انّ ملف الترسيم امام محطة حاسمة في الايام القليلة المقبلة، والأجواء تميل إلى الايجابية اكثر من اي وقت مضى.

واكّدت المصادر، انّ الجانب اللبناني لمس في المحادثات التي أُجريت في واشنطن على هامش اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة، حماسة لافتة لدى الاميركيين في إنهاء هذا الملف في القريب العاجل بما يخدم مصلحة الطرفين المعنيين بترسيم الحدود البحرية اي لبنان واسرائيل.

وكشفت المصادر، انّ الجانب الاميركي اكّد انّ عناصر الاتفاق ممكنة، وهو سيسعى جهده من موقعه كوسيط بين الجانبين لبلوغ هذا الاتفاق قريباً جداً.

وفي السياق ذاته، نُقل عن مسؤول في السفارة الاميركية في بيروت قوله، انّ الوسيط الاميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل آموس هوكشتاين يتابع جهوده للوصول إلى اتفاق حول ترسيم الحدود البحرية، مشيراً إلى أنّ الإدارة الأميركية مستمرة في تضييق الثغرات بين كل الأفرقاء، وتعتقد أنّ التسوية المستدامة ممكنة، مرحّباً بروح التعاون لدى الطرفين للتوصل إلى حل.

أضاف المسؤول الأميركي: “إنّ حل النزاع حول الحدود البحرية هو أولوية لإدارة الرئيس جو بايدن، ولدينا إيمان راسخ بأنّ الإتفاق سيوفر استقراراً مستداماً وازدهاراً اقتصادياً للطرفين”.

يشار هنا إلى انّ رئيس الجمهورية ميشال عون عرض مع نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب خلال استقباله في قصر بعبدا، نتائج الزيارة التي قام بها إلى نيويورك الاسبوع الماضي واللقاءات التي عقدها هناك مع الوسيط الاميركي. وكشف بو صعب انّ “العرض الخطي الذي سيرسله هوكشتاين من المتوقع وصوله إلى بعبدا قبل نهاية الاسبوع الجاري”.

وفي سياق متصل، حذّرت مصادر لبنانية مسؤولة ما تبيته اسرائيل، ربطاً بملف الترسيم، وقالت لـ”الجمهورية”، انّه على الرغم من التطمينات التي ترد من اكثر من مستوى اميركي وغربي، وكذلك من الامم المتحدة، الّا انّ القلق قائم من إقدام اسرائيل على اي خطوات تصعيدية عدوانية، لزرع العراقيل امام اي اتفاق محتمل حول ترسيم الحدود، وتأجيله إلى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية.

واشارت المصادر، الى انّ هذا الامر أُبلغ الى الاميركيين، الذين شدّدوا من جهتهم على تجنّب الاطراف جميعاً القيام بأي خطوات او اعمال تهدّد الاستقرار القائم في المنطقة. مؤكّدين انّ الولايات المتحدة تضع ملف الترسيم ضمن اولوياتها وتسعى مع الجانبين اللبناني والاسرائيلي لتحقيق اتفاق بحري، وما تكوّن لدى هذه الادارة حتى الآن، يصنّف في خانة الايجابية الملموسة التي يفترض ان تُترجم قريباً باتفاق علني بين الجانبين.

يشار في هذا السياق، الى انّ الاشارات التصعيدية الاسرائيلية توالت في الآونة الاخيرة، وآخرها قبل ايام قليلة، حيث أُعلن في اسرائيل انّ رئيس الوزراء الاسرائيلي يائير لابيد، عقد جلسة مشاورات أمنية بمشاركة وزير الدفاع وقادة الجيش والأجهزة الأمنية، للبحث في سيناريوهات محتملة للتصعيد على الجبهة الشمالية مع لبنان. وخُصّص الاجتماع من اجل بحث سيناريوهات اندلاع مواجهة مع “حزب الله” على الجبهة الشمالية في ظل المفاوضات على ترسيم الحدود مع لبنان.

وفي هذه الجلسة، بحسب ما عكسه الاعلام الاسرائيلي، أوضح لابيد أنّه لم يحدّد بعد موعداً دقيقاً لبدء استخراج الغاز من حقل ” كاريش”، فيما كانت مصادر إسرائيلية رجحت ألّا يتمّ ذلك قبل منتصف تشرين الأول المقبل.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس قد وجّه تحذيراً مطلع الشهر الجاري “لزعيم “حزب الله” حسن نصرالله” من عرقلة مفاوضات الحدود البحرية مع لبنان، أو إلحاق ضرر بمنصة حقل “كاريش”. كما اتهم في تصريحات لاحقة إيران بمحاولة “شراء” لبنان من خلال جعله يعتمد على “حزب الله” في الوقود وإصلاح شبكة الكهرباء في البلاد. وأوضح حينها أنّ “اعتماد لبنان في مجال الطاقة على إيران قد يؤدي في النهاية إلى إقامة قواعد إيرانية على الأراضي اللبنانية وزعزعة استقرار المنطقة”.

/ اللواء /

اترك رد إلغاء الرد