هل تخلق حملة “حب واحد” أزمة لمونديال قطر؟

أشعلت 10 منتخبات أوروبية فتيل أزمة كبرى ستكون اللجنة المنظمة لكأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر  مضطرة إلى التعامل معها قبل أقل من شهرين على انطلاق البطولة، إذ أعلن المنتخب الإنجليزي ، الأربعاء 21 (أيلول)، الانضمام إلى حملة “حب واحد” التي أطلقها المنتخب الهولندي.

وأعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عبر موقعه الرسمي أن منتخب الأسود الثلاثة سيتكاتف مع منتخبات هولندا وبلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا والنرويج والسويد وسويسرا وويلز للترويج لحملة ضد التمييز، خلال الحدث العالمي المقرر إقامته بين 20 (تشرين الثاني) و18 (كانون الأول) من العام الحالي.

وجاء في بيان المنتخب الإنجليزي، “ستستخدم حملة حب واحد التي بدأها الهولنديون في الأصل، قوة كرة القدم لتعزيز الاندماج وإرسال رسالة ضد التمييز من أي نوع في وقت تتجه فيه أنظار العالم إلى اللعبة العالمية، وسيتم ترميز الرسالة بشارات ملونة يرتديها قادة المنتخبات”.

وكان الاتحاد الهولندي لكرة القدم الذي يقود الحملة أطلق شعاراً مصمماً من ستة ألوان، مثل شعار مجتمع الميم.

وتنطلق الحملة اليوم الخميس خلال منافسات دوري الأمم الأوروبية، وينضم المنتخب الإنجليزي لها غداً الجمعة، إذ سيرتدي قائد الفريق هاري كين الشارة الملونة أمام إيطاليا في ميلانو، كما سيرتدي كل لاعبي المنتخب الإنجليزي شارات سوداء خلال كل من مباريات دوري الأمم الأوروبية حداداً على الملكة الراحلة إليزابيث.

وقال هاري كين في بيان المنتخب الإنجليزي، “يشرفني أن أنضم إلى زملائي قادة المنتخبات الوطنية في دعم حملة حب واحد المهمة”.

بصفتنا قادة قد نكون جميعاً نتنافس ضد بعضنا بعضاً على أرض الملعب، لكننا نقف معاً ضد جميع أشكال التمييز، وهذا أكثر أهمية في وقت يكون فيه الانقسام شائعاً في المجتمع، وارتداء شارة القيادة معاً نيابة عن فرقنا سيكون رسالة واضحة بينما يراقب العالم”.

وتواجه السلطات القطرية واللجنة المنظمة للمونديال ضغوطاً لإعلان موقفها الواضح تجاه المشجعين الأجانب مثليي الجنس، إذ يعتبر النشاط الجنسي المثلي جريمة جنائية في قطر ويعاقب عليها بالسجن.

وقال ناصر الخاطر الرئيس التنفيذي لمونديال 2022، “قطر دولة مضيافة لكن لدينا عاداتنا وتقاليدنا ومثلما ستحترم قطر عادات وتقاليد الضيوف من الدول المختلفة، نحن نعتقد أن من واجب الضيوف والزوار أثناء كأس العالم احترام عاداتنا وتقاليدنا في المنطقة”.

وصرحت فاطمة النعيمي المديرة التنفيذية لإدارة الاتصال في اللجنة العليا للمشاريع والإرث للبطولة لشبكة “إس بي إس” الإخبارية الأسترالية، في (آب) الماضي “أن قطر استضافت حوالى 600 حدث دولي منذ منحها حقوق استضافة مونديال 2022 من دون أن تحدث حادثة تمييز واحدة”.

وأضافت “نحن نؤكد باستمرار أن الجميع مرحب بهم، الجميع سيتمكن من الحضور والاستمتاع بالمباريات ودعم فرقهم، بغض النظر عن خلفيتهم أو دينهم أو جنسهم”.

وتأتي حملة “حب واحد” ضمن سلسلة من الضغوط التي تعرضت لها قطر منذ حصولها على حق تنظيم البطولة الأكبر في كرة القدم العالمية، كان أبرزها حقوق العاملين في مشاريع الملاعب وأماكن الإقامة والبنية التحتية.

وشدد الاتحاد الإنجليزي في بيانه على أن انضمامه لحملة ضد التمييز يأتي ضمن تعهده الأوسع بإظهار قيم المنظمة وفريق إنجلترا، مع الاعتراف بالتقدم الذي تم إحرازه في قطر منذ منح البطولة. ويشمل هذا الالتزام دعوة أعداد من العمال المهاجرين إلى مركز تدريب فريق الأسود الثلاثة في الوكرة للتواصل مع اللاعبين.

/ INDEPENDENT /

اترك رد إلغاء الرد