ملف “كتّاب العدل” إلى الضوء من جديد

وقّع وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري مرسوم نقل بعض الكتّاب العدل الناجحين في مباراة العام 2018 من ضمن المتدرّجين في 56 مركزاً شاغراً… في انتظار توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ليدخل المرسوم حيِّز التنفيذ، وبالتالي لا حاجة لمجلس الوزراء مجتمعاً لإقراره كونه مرسوماً عادياً.

وعلمت “المركزية” أن الوزير خوري أحال المرسوم أمس إلى الرئيس ميقاتي الموجود حالياً في الولايات المتحدة الأميركية، لتوقيعه قبل أن يُحيله بدوره إلى الرئيس عون للغاية نفسها.

ويتوقع مصدر متابع لتطورات الملف، أن يكون الوزير خوري أقدَمَ على هذه الخطوة بعدما تلمّس توافقاً شبه مؤكّد من قبَل الرئيسين عون وميقاتي على البتّ بالملف عبر توقيع المرسوم المذكور، بعدما أخذ وزير العدل بالاعتبار كل الملاحظات المطروحة ولا سيما قرار مجلس شورى الدولة.

لكن أوساطاً معنيّة تعتبر من جهتها، أن لهذا الملف أكثر من بُعد:

– الأوّل: يتعلق بتصريف الأعمال، وبالتالي لا وجود لحكومة فاعلة.

– الثاني: مرتبط بطريقة توزيع الكتّاب العدل، والمعيار المُعتَمَد.

– الثالث: مدى تقيّد وزارة العدل بالحكم القضائي الصادر عن مجلس شورى الدولي القاضي بإعادة ترتيب تراتبية الناجحين وتوزيعهم بحسب الأصول.

وتُلفت عبر “المركزية” إلى أن “هذه الأبعاد الثلاثة ستكون موضع متابعة رئيسَي الجمهورية والحكومة عند درسهما المرسوم”.

يُذكَر أن مباراة الكتّاب العدل كانت أُجريت بهدف تعيين 56 منهم في المراكز الشاغرة الموزَّعة في المناطق، فتقدّم 1500 متبارٍ  ونجح منهم 86… ولإدخال هذا العدد، ارتأت وزارة العدل التي نظّمت المباراة، إصدار مرسوم بتعيين الفائض وفائض الفائض… لكن الذي حصل أنه تم تعيين الفائض في المراكز التي شغرت عقب إعلان المباراة، وكانت الأهم على الإطلاق.

والناجحون من الـ56، لم يتم تعيينهم في المراكز التي سبق أن طلبوها وفق إعلان المباراة، في حين أنهم الأجدر بتبوّئها ولهم الأحقيّة في ذلك قبل أولئك المعيَّنين من ضمن الفائض…

وعندما لم يعد هناك من مجال لاسترجاع تلك المراكز إلى مَن هم من ضمن الـ56 الأوَل، تم استحداث مراكز إضافية… لكن 16 منهم أبدوا تحفظهم على المراكز المُستحدَثة التي تم تعيينهم فيها كونها لم تأخذ في الاعتبار تماهي موقعها الجغرافي مع مقرّ سكنهم، وبالتالي لم يتم البتّ بوضعهم وبقي الملف عالقاً حتى اليوم…

ومع توقيع وزير العدل أمس مرسوم تبديل المواقع المستحدَثة بما يتناسب مع موقع سكن الكتّاب العدل الـ16 بعد الغبن الذي لَحِقَ بهم على مدى أربع سنوات، يكون هذا الملف قد طُوِيَ بتسوية قانونية على قاعدة “لا يَموت الديب ولا يَفنى الغَنَم”.

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد