بيت الضيافة اللبناني من ضمن الفائزين بجائزة أغا خان للعمارة لعام 2022

/ترجمة زائدة محمد الكنج الدندشي- الرائد نيوز/

كما أن هناك مشروعات من بنغلاديش، السنغال، إيران وإندونيسيا ستمنح نفس الجائزة.

يشار إلى أن دار الضيافة اللبناني، وموقع للاجئين من بنغلادش، ومدرسة سنغالية، ومتحف في إيران، من بين الفائزين بجائزة أغا خان للعمارة والتي تبلغ قيمتها الآن 45 مليون دولار.

وسيشارك الستة الفائزون بالجائزة، وهي إحدى أكبر الجوائز في مجال الهندسة المعمارية، عن جائزة أنشأها أغا خان عام 1977 لمكافأة مشاريع البناء والتصاميم التي تلبي حاجة المجتمعات ذات الكثافة السكانية المسلمة الكبيرة.

دار الضيافة “نيماير” اللبناني – طرابلس

على مشارف المدينة، يقف المبنى داخل مدخل لمعرض رشيد كرامي الدولي، وهو مشروع صممه المهندس المعماري أوسكار نيماير، وقد ترك مهملًا ولم يكتمل بعد أن أوقفت الحرب الأهلية في البلاد عام 1975.

ومن هذه المشاريع مشروع تجديد دار الضيافة “نيماير” في طرابلس. وهي “قصة ملهمة عن قدرة الهندسة المعمارية على الإصلاح، في وقت يشهد أزمة دامية متشابكة في مختلف أنحاء العالم، وفي لبنان على وجه الخصوص”، وفقا لهيئة المحلفين.

وموقع المعرض الذي تبلغ مساحته 10 هكتارات هو مثال محتفى به على نطاق واسع للهندسة المعمارية الحديثة في الشرق الأوسط.

دار الضيافة ذات الطابق الواحد، التي حولها أستوديو إيست أركنتال، تبدو خالية من النوافذ من الخارج ومع ذلك يغمرها الضوء عبر ردهة مركزية وباحتان

أماكن مأهولة في بنغلاديش

ومن بين الفائزين في هذا البرنامج، توفير مساحة مجتمعية لاستجابة الروهينغا للاجئين في بنغلاديش.

وتشكل “مساحات الأنهار الحضرية” في بنغلاديش، وهي موقع كان سابقا مقرا للمكب تحول إلى مساحة متعددة الوظائف تستخدمها المجتمعات المحلية في جهنايدة، جزءًا من مبادرة لتنظيف نهر ناباغانغا.

“وهكذا تمكن المشروع من عكس التدهور البيئي والمخاطر الصحية للنهر وضفافه وحفز التحسين البيئي الفعال للنهر في احد أكثر البلدان النهرية على الارض،” قال أحد الأفراد من هيئة المحلفين.

وتتضمن الخطط المستقبلية لهذا المشروع توفير الممرات والحدائق والمرافق الثقافية والجهود لزيادة التنوع البيولوجي في المنطقة.

كما حصلت ست أماكن مجتمعية مؤقتة تابعة لبرنامج إستجابة الروهينغا في كوكس بازار على الجائزة لأنها توفر “إستجابة كريمة وحساسة وذكية للاحتياجات الطارئة”.

وهي تشمل حيزًا مؤاتيًا للمرأة يشمل الدعم النفسي الاجتماعي، ومنطقة للرضاعة الطبيعية، وساحة للنساء والفتيات للعب. وتتيح منطقة أخرى مساحة لنساء الروهينغا لتصنيع المنتجات وبيعها للزائرات، في حين تخدم منطقة ثالثة مجتمعات الروهينغيا الهندوسية التي تعاني من قضايا العنف المنزلي.

مساحة مجتمعية لاستجابة الروهينغا للاجئين في بنغلاديش.

مطار في إندونيسيا

وفي إندونيسيا، لفت مطار بانيووانجي الدولي في جاوة الشرقية، الذي صممه المعماري أندرا ماتين، انتباه أعضاء هيئة المحلفين. ويوصف بأنه “مغير لقواعد اللعبة في هندسة المطارات”.

وقد استوحيت من بيوت قبيلة أوسنغ المحلية، وهي تحتوي على بنيتين من الأسطح المنحوتة مغطيتين من العشب، ومطلوحتين بأضواء قاعدية هرمية غير متناظرة من الخشب، تشيد بالعنوان التقليدي لرأس بانيووانجي.

قالت هيئة المحلفين: “انطلاقًا من بحر من حقول الأرز، يوسع المبنى من لغة المناظر الطبيعية إلى حدث مركز يدمج الهندسة المعمارية، والوظائف، ويحدد طريقة التصرف بسلاسة ولكن بوضوح”.

مطار بانيووانجي الدولي في جاوا الشرقية، إندونيسيا، مستوحى من بيوت قبيلة اوسينڠ المحلية.

متحف طهران والمدرسة السنغالية

وفي إيران، حظي متحف الفن المعاصر ومركز آرغو الثقافي بتقدير دولي أيضًا.

وقد وصفت هيئة المحلفين ذلك بأنه مشروع “غير نموذجي” لإعادة الاستخدام والحفاظ عليه، حيث حول مصنع سابق للجعة إلى متحف خاص للفن المعاصر، مع مساحات للمعارض، والمحادثات، وعروض الأفلام في أربعة طوابق.

وقال القضاة إن المشروع حافظ على “السلامة الكاملة والجمال الخام للمبنى التاريخي”، حيث تم من خلال إستخدام أعمدة فولاذية إعادة بناء الطابوق ودرج إسمنتي أبيض، فضلًا عن قضيب عام نحاسي. وثمة خمسة هياكل للسقف ذات جدران خرسانية “يبدو أنها تطفو فوق المبنى – ‘رأس القبعة’ يرمز إلى عودتها إلى الحياة”.

الدرج وسط الأبيض الكسح في متحف آرغو للفنون المعاصرة والمركز الثقافي في طهران، إيران

مدرسة كامانار في السنغال

والفائز النهائي هو مدرسة كامانار الثانوية في السنغال، وهي مجمع “يعالج المستويات المتعددة للتحول الحضري والمناظر الطبيعية والمعمار وتكنولوجيات البناء بنفس القدر من الالتزام والتفوق”.

وتتسم طوبوغرافيا الموقع ونباتاته، التي تشتمل على شبكة من عربات الفصل تتمحور حول أوراق موجودة من قبل، بخصائص لافتة للنظر بشكل خاص.

جائزة آغا خان للعمارة 2022

وقد أختير هؤلاء الفائزون من قائمة مختصرة تضم 20 مشروعًا، التي بدورها استنزفت من مجموع 463 مشروعًا. وأجرى فريق من الخبراء استعراضات ميدانية لوضع القائمة النهائية.

الاستدامة هي “كلمة تطغى”، كما يقول أمين الشارقة توسين أوشينو

قال تقرير هيئة المحلفين الرئيسية: “أردنا أن تعكس رسالتنا الجماعية الأوقات الاستثنائية التي نعيشها، من كوفيد وتغير المناخ إلى الاستقطاب الاجتماعي والفقر وعدم المساواة والصراع لذلك سعينا إلى تحديد ممارسات نموذجية وتحولية تعالج هذه التحديات الخصوصية”.

وقد بحثت هيئة المحلفين عن “النوعية، لا للحيز المعماري فحسب، بل لنوعية الحياة والعلاقات الاجتماعية التي يسهلها الهيكل المعماري – أي ما يمكن للهندسة المعمارية أن تجعله أيسر منالاً”.

وكان من بين أعضاء هيئة المحلفين لهذا العام المعماريون ندى الحسن ولينا غيتة والفنان قادر عطية والبروفيسور أمالي أندراوس.

سيتم قريبًا إقامة حفل توزيع جوائز في مسقط، عمان، بالتزامن مع حفل توزيع جوائز أغا خان الموسيقية.

/كايتي جيليت- ذا ناشونال نيوز/

اترك رد إلغاء الرد