عقوبات وضربات لتطويق تهديد ايران “المسيَّر”

كما قبل استئناف مفاوضات فيينا، كذلك خلالها: التشدد الاميركي – الاسرائيلي تجاه ايران على حاله، اقتصاديا وعسكريا: في الساعات الماضية، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على الجمهورية الاسلامية، شملت مواطن إيراني وأربع شركات تخصّ برنامج الطائرات بدون طيار الإيراني، وفق ما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عبر موقعها على الإنترنت. وتم فرض عقوبات على شركة “سفيران” (Safiran) لخدمة المطارات، ومقرّها طهران، لمشاركتها في “شحن الطائرات بدون طيار الإيرانية إلى روسيا لحربها ضد أوكرانيا”، وذلك بالاستناد إلى أمر تنفيذي أميركي يحظر معاملات معينة مع روسيا. وفرضت عقوبات أيضاً على شركة “بارافار بارس” (Paravar Pars Company)  لمشاركتها في “البحث والتطوير وإنتاج الطائرة بدون طيار الإيرانية Shahed-171 التي طورتها IRGC ASF في الماضي”.

وأشار بيان الخزانة إلى أن “الحرس الثوري الإيراني قام بتوزيع طائرات بدون طيار أميركية وإسرائيلية الصنع على شركة بارافار بارس، والتي تم استخدامها في النهاية لعكس هندسة وإعادة إنتاج نماذج الطائرات بدون طيار محلية الصنع”. كما طالت العقوبات شركة تصميم وتصنيع محركات الطائرات “داما” (Design and Manufacturing of Aircraft Engines)، وهي شركة إيرانية شاركت في “البحث والتطوير والإنتاج لبرنامج الطائرات بدون طيار الإيراني شاهد -171، المملوك لقوات الحرس الثوري الإيراني”. أما شركة “بهارستان كيش” (Ba Bucharestan Kish)، التي طالتها العقوبات أيضاً، فأشرفت وفق البيان على “العديد من المشاريع المتعلقة بالدفاع، بما في ذلك تصنيع الطائرات بدون طيار. اعتباراً من عام 2021، كانت الشركة تعمل على مكونات شاهد بدون طيار”.

والشخص الذي طالته العقوبات ضمن لائحة العقوبات الجديدة هو رحمت الله حيدري، العضو المنتدب لشركة “بهارستان كيش” وعضو مجلس إدارتها، بسبب «التصرف أو الادعاء بالتصرف لصالح أو بالنيابة عن شركة بهارستان كيش بشكل مباشر أو غير مباشر»، وفق الخزانة.

في الموازاة، الغاراتُ الاسرائيلية “الموجعة” على أهداف ايرانية في سوريا، مستمرة بلا هوادة وقد بدأت في الاسابيع الماضية تركز في شكل اكبر على نقاط حيوية في سوريا ابرزها المطارات، لقطع خطوط الامداد العسكري لأذرع ايران الموجودة في سوريا. وقد أوضح رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، رام بن باراك، أن الهجوم الاسرائيلي، مساء أول من أمس، على مطار حلب في سوريا، هو رسالة واضحة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بأن مصالحه ومصالح بلاده وقدرة النقل الدولي في سوريا ستتضرر إذا اختار خدمة “الارهاب”. وأضاف: بشكل عام، إن استراتيجية دولة إسرائيل هي إحباط المحاولة الإيرانية لبناء ميليشيات مسلحة حولنا مجهزة بأسلحة دقيقة، بهدف ردعنا عن العمل ضد إيران أو العمل ضد عناصر أخرى في المنطقة، هذه هي الخطة الإيرانية وهم يحاولون منذ سنوات عديدة تنفيذها. قاسم سليماني قادها وقتها ووضعنا لأنفسنا هدف إفشالها”. وتابع: في الوقت نفسه نشير للسوريين والأسد أن اختياره تنفيذ خطة كهذه ستؤدي إلى استهداف مصالحه أيضا”.

بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية مطلعة، فإن خيار “الصرامة” سيملأ الوقت الضائع الفاصل عن التوصل الى اتفاق نووي في فيينا، الا انه سيستمر حتى بعد الاتفاق اذا واصلت ايران تطوير ترسانتها العسكرية عموما و”الجوية” خصوصا سيما من خلال المسيّرات، ذلك ان الاخيرة باتت تشكل التهديد الاكبر لامن حلفاء واشنطن في المنطقة، من اسرائيل الى الدول الخليجية، حيث يمتلكها الحرس الثوري وحزبُ الله والحوثيون ويستخدمونها لتعكير استقرار الكيان العبري والسعودية والمضائق الحيوية الرئيسية في الاقليم، وهذا ما لن يرضى به او يسكت عنه الرئيس الاميركي جو بايدن، وسيحاربه اقتصاديا بالمباشر او عسكريا عبر اسرائيل، تختم المصادر.

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد