هل تريد الديمقراطية؟ حافظ على حرية الصحافة

/خاص الرائد نيوز/

الديمقراطية القوية تشجِّع على وجود صحافة حرة- صحافة تُبقي الجمهور على اطلاع، وتسمح بسماع أصوات متنوّعة، وتُخضِع القادة للمحاسبة.

هناك الكثير من الأخبار من حولنا- على شبكة الإنترنت وشاشات التلفزيون ومحطات الراديو والصحف- ومن السهل أن ننسى الدور الهام الذي يلعبه الصحفيون.

في الولايات المتحدة، تُسمّى الصحافة أحيانًا الفرع الرابع من الحكومة. وفي حين أن فروع الحكومة هي ثلاثة فقط من الناحية القانونية وهي: التنفيذية والتشريعية والقضائية، إلا أن هذه العبارة تؤكد على الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في مراقبة أعمال الحكومة وإخضاع القادة للمحاسبة.

إحدى الوظائف المهمة للصحافة هي الإعلام: مساعدة المواطنين على فهم عمليات الحكومة المعقدة في أحيان كثيرة، وإطلاع الناس على كيف أن القرارات المتخذة على أعلى المستويات ستؤثر عليهم.

كما أن الصحافة تتيح للناس التعبير عن وجهات نظرهم وسماع آراء مختلفة عن أولئك الموجودين في السلطة. فالإبلاغ عن آراء زعماء المعارضة ونشر افتتاحيات تنتقد أعمال الحكومة يسمحان بتنوّع الأصوات. وربما أن القادة الملتزمين بالديمقراطية قد لا يحبون أن يتحدّى أحد سياساتهم علنًا، غير أنهم يتمسّكون بحق الصحافة للقيام بذلك.

تؤدي الصحافة دورًا رقابيًا مهمًا، وتفضح أحيانًا الفساد. ويعود السبب بالضبط إلى أن الصحافة موجودة خارج الحكومة ويمكنها إعلام الجمهور عندما لا يفي قادتهم بالوعود التي قطعوها خلال حملتهم الانتخابية.

عندما يتعرّض الصحفيون للتهديد أو الاعتداء، أو عندما يخضعون للرقابة أو يُسجنون، يكون هذا اعتداءً مباشرًا على حرية التعبير للمجتمع.

إن الديمقراطية القوية تشجع على وجود صحافة حرة. والحكومة التي تضع نفسها في مواجهة مع صحافتها تخلق مناخًا قد يجعل الصحفيين يفرضون رقابة ذاتية على ما يكتبونه بسبب الخوف بدلًا من المناخ الذي وصفه قاضي المحكمة العليا السابق وليام برينان بأن النقاش فيه حول القضايا العامة يكون “غير مكبوت، وقويًا ومفتوحًا على مصراعيه.”

اترك رد إلغاء الرد