مروان شربل يُحذّر من”مغامرة كبيرة”

رأى وزير الداخلية السابق مروان شربل، المطروح اسمه لرئاسة الجمهورية كرئيس توافقي أنّ “البعض يتعاطى مع الإستحقاق الرئاسي خلافاً للقاعدة الدستورية التي تلزم مجلس النواب بانتخاب رئيس خلال مدة أقصاها شهران، وأدناها شهر من موعد انتهاء ولاية الرئيس”.وإعتبر أنّ “الكلام عن قدرة هذا الفريق وذاك التكتل، على تعطيل جلسة الانتخاب، كلام غير مسؤول ولا يمت إلى الدستور والعمل الديمقراطي بصلة، فالمجلس النيابي ملزم بانتخاب رئيس للبلاد أما عبر تسوية او تفاهم بين القوى السياسية، أو عبر جلسة ديمقراطية يفوز فيها من ينال أكثرية الثلثين بالدورة الأولى والأكثرية المطلقة في دورات الإقتراع التي تليها”.

ولفت شربل في حديثٍ لـ “الأنباء الكويتية” ضمن مقال للصحافية زينة طبّارة، إلى أنّ “لعبة التعطيل مغامرة كبيرة، قد تقود البلاد باتجاه شر مستطير، نعرف كيف وأين يبدأ ونجهل كيف وأين ينتهي”، محذراً بالتالي من “الدفع باتجاه الفراغ في رئاسة الجمهورية أيا تكن حجة هذا الفريق أو ذاك، لأنّ الثمن في ظل الظروف الراهنة لاسيما الإقتصادية منها، سيكون أكبر من قدرة الدولة على تحمله، بحيث يبدأ بسقوط العملة الوطنية بشكل كلي وبسرعة قياسية مقابل الدولار الأميركي، ولا ينتهي بعودة المتاريس إلى الشوارع، إنما هذه المرة بين الشعب الجائع والسلطة السياسية، خصوصاً أن عصابات المال التي تتحكم بسعر صرف الدولار في السوق السوداء، جاهزة وتنتظر ساعة الصفر للإجهاز على ما تبقى من قدرة شرائية لليرة، بغية مضاعفة مخزونها بالعملة الصعبة”.

واستطراداً، لفت شربل إلى أنّه “على المجلس النيابي أيا تكن الحسابات السياسية لهذا وذاك من الفرقاء، سحب البلاد من فم التنين عبر انتخاب رئيس للجمهورية في الوقت المحدّد دستوريا ودون أي تخلف، وإلّا فليتحمل الجميع أمام الله ثم التاريخ مسؤولية الإنفجار المحتم”.ورداً على سؤال، أكّد أنّ “المسألة ليست مسألة مواصفات الرئيس، بقدر ما هي مسألة تفاهم وتوافق وتناغم بين بعبدا وعين التينة والسراي الحكومي”، مشيراً على سبيل المثال إلى أنّ “إنتخاب رئيس سيادي بكل ما للكلمة من معنى، لا يعني وفقاً لإتفاق الطائف أن هذا الرئيس السيادي أصبح قادراً على تنفيذ برنامجه الرئاسي وحده وعلى قاعدة شاء من شاء وأبى من أبى، فالطائف وزع الصلاحيات بالتساوي بين رئيس الدولة ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، بهدف ابقائهم متلازمين ضمن آلية عمل “ترويكا” تعمل لمصلحة البلاد لا غير، وليس لتقاسم الدولة والحصص كما حصل خلال عهد الرئيس الراحل الياس الهراوي”.

بمعنى آخر، لفت شربل إلى أنّه “بقدر ما المرض اللبناني خطير للغاية، بقدر ما علاجه بسيط للغاية، الا وهو حبة تفاهم بين الرؤساء الثلاثة على إسقاط المصالح الخاصة والشخصية والحزبية، والشروع ببناء الدولة النموذجية التي يحلم بها اللبنانيون”.

/ ليبانون ديبايت /

اترك رد إلغاء الرد