لم نعد نعرف ماذا نحارب لنحارب
من نحارب ولماذا؟



/سمر قرة_الرائد نيوز/

البلاء!! أم الغباء، أم الغلاء، أم قلة_الحياء، أم الظلم، أم الفقر، أم الجهل، ام التعدي على الحقوق، ام الجريمة، ام التعنيف، أم الاستبداد والاستعباد
لم يمر في التاريخ أو في اي زمن أو حقبة اسوأ أو أتعس او أرذل او اسفل أو أسخف مما يمر به الشعب اللبناني
لم يمر أصعب ولا اكثر تشرذمًا وضياعًا وأثرا سلبيًا على النفوس والعقول والأبدان من هذه الأوضاع التي نعيشها اليوم
لم تمر سنين قلبت جميع الموازين كالتي
تمر علينا الآن

ويبقى السؤال إلى متى ..

إلى متى تبقى مشكلتنا استبدال شخص بشخص

الى متى مستوى الوعي في بئر مظلم
الى متى والتعليم الهابط يتدنى كل يوم أكثر و يفرز عقليات هابطة

الى متى هذا النمط الاستهلاكي من الحياة للحياة
الى متى الجشع المادي والتهالك والسلوكيات الأنانية هي السائدة

الى متى روح السلبية والكسل وعدم المبالاة وعدم الانتماء…

الى متى ثقافة التسلية والسخرية والتنمر بيننا
إلى متى قتل الوقت واستباحة الزمن والضمير غائب مستتر
إلى متى ومسرح الهزل مستمر والمسرحية تتكرر وأنتم صامتون
أما اكتفيتم..
فلتكفوا عن التقديس ولتكن خطوتكم الأولى..
ولتفتتحوا حقبة جديدة لا تقديس لأي أحد من الرموز السياسية فيها بعد اليوم
حقبة نقول فيها

نعم، للدفاع عن أرضنا وعرضنا وهويتنا وتراثنا وإرثنا ووجودنا واستمرارنا، كذلك حقبة لا تقديساً فيها ولا أيقنة لأحد علينا مهما علا شأنه وارتفع مكانه وكثر ماله وتوسع سلطانه.. إن كان لا بدّ من بداية سأقول بأن من حق الشعب ومن حقّ أبناء هذه الأرض ومن حق البحر ومن حق القضية التي ارتبط اسم الشعب اللبناني بها ، أن يُكتب عنها عن مأساة وطن بأكمله يتضاعد ويهتز بنيانه بسبب زمرة فاسدة رمت بنا في غياهب الجهل والحيرة والضياع والسبب فسادها أن نكون أبعد ما نكون عن تكريس فعل الأيقنة أن نكون صادقين مع كل أصحاب الحقوق من إخوتنا الذين قهروا وتفجروا واستُبيحوا في مسجد السلام والتقوة والذين رموا في البحر في بطون الأسماك دون حسيب و رقيب لقاتلهم.

أليس من نهاية لمسلسل “حضرة الغياب” أي دور البستمونا إياه..اي دور تريدونه لنا،
مسلسلكم مهزلة، استخفاف وانتهاز وتسلّق وسطو على شعب بأكمله سطو على عقل الشعب وإرادة الشعب..
اكتفينا من البلادة والبلاهة والرعونة المستفزة، فلتتوقفوا.
فكلنا ترقب وانتظار للقريب الآتي علَّهُ ..
يحمل الأمل وإنّ غداً لناظره قريب وكم نحن بشوق لبصيص نور ولو ضئيل يظهر في آخر نفقكم المظلم .

اترك رد إلغاء الرد