افتتاح مركز الإنعام الثقافي في طرابلس

ممثل وزير الثقافة في: مدينة العلم والعلماء لا تموت لأن الفكر فيها لا يموت

طرابلس – افتتح وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال القاضي محمد وسام المرتضى، ممثلا برئيس اللجنة الوطنية اللبنانية لليونيسكو الدكتور المحامي شوقي ساسين، “مركز الإنعام الثقافي” في طرابلس المؤلف من اربع طبقات مخصصة لمختلف النشاطات الثقافية والأدبية والفنية، في حضور النائب جميل عبود، رئيس بلدية الميناء السابق عبد القادر علم الدين، وهيئات ثقافية وتربوية وإجتماعية.

المرعبي

بعد النشيد الوطني، كلمة تقديم من الزميل منذر المرعبي قال فيها: “في الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، دائما هناك مساحات ومبادرات بيضاء جبارة تنطلق من هيئات المجتمع المدني خصوصا وأن طرابلس مشهود لها بالعمل الإجتماعي والحضاري، طرابلس مدينة المحبة والسلام والوحدة الوطنية والعيش المشترك كانت وستبقى مدينة المعرفة والعلم والثقافة، وها هو “مركز الإنعام الثقافي” ينطلق اليوم بعد مسار وإنجازات تشبه المعجزات نفذتها رئيسة المركز السيدة إنعام ياسين الصوفي”.

ياسين

ثم ألقت رئيسة المركز الصوفي كلمة رحبت في مستهلها برعاية الوزير المرتضى وبحضور ممثله الدكتور ساسين لإفتتاح هذا المركز، وقالت: “منذ الصغر وأنا أعيش هاجس بناء مركز ثقافي يعكس صورة مدينتي ويساهم في تفعيل الحياة الثقافية فيها. قالوا حلمك مستحيل فالظروف صعبة وقاسية، وكان تحدي النجاح فالمستحيل بالنسبة لي لغة العاجز، والحلم غذاء الروح، كما الامل عنوان المستقبل. تلك هي الحقيقة التي نلمسها اليوم بالرغم من كل الظروف والمعوقات والتحديات التي واجهتنا للوصول إلى هذا الصرح الثقافي.

أضافت: “في مطلع السبعينات بنى والدي مسرحا على مقربة من هذا الصرح، إلا أن وفاته المبكرة حالت دون تحقيق هذا الحلم، وها انا اليوم أواجه الصعاب والعثرات نفسها، لكن صناعة الحلم حقيقة قائمة”.

وتابعت: “ها هو الحلم بين ايديكم اليوم مركزا مميزا يهدف لإظهار وجه طرابلس الحضاري والتنموي ويجمع تحت سقفه من حمل هموم الحياة ليتفاعل بتجرد مع أنشطته”.

وعددت أبرز هذه الأنشطة وهي: دورات لمحو الأمية، صفوف مختلفة لتصفيف الشعر والمكياج والرسم ، دورات تعليمية في مختلف برامج الكومبيوتر، ودورات تعليمية في مجال اللغات الأجنبية”، وقالت: “إلى جانب هذه الأنشطة، ثمة صالون ثقافي وأجتماعي للحوار والتواصل والتلاقي بين مختلف الهيئات الفكرية الابداعية، وتجهيز قاعة للمناسبات وأستقبال الأيتام والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة كما عهدناهم في السابق”.

وختمت بتوجيه الشكر لكل من ساهم في إنجاز هذا المركز.

ممثل مرتضى

ثم ألقى الدكتور ساسين كلمة قال فيها: “إنها من المرات القلائل جدا التي أعتلي فيها منبرا من غير أن أكون مهيئا نفسي لقول أي شيء، لكنني ما أن وقفت أمام هذا المبنى ثم دخلت إليه وجلت فيه حتى وجدت انه القصيدة العصماء التي لا يمكن لشاعر أن يكتب مثلها، هذا البناء الذي أعرفه قبل سنوات على شبه ركام متراكم أصبح الآن قصرا للثقافة، أصبح الآن نافذة تُطلّ من الماضي إلى المستقبل، وهذا بالضبط هو مفهوم الثقافة أن نبني جسورا بين ماضينا لمستقبل أولادنا، نحن الجسور التي عليها يرتقي الجيل الجديد إلى الغد الجميل، ولا نستطيع أن نحفظ هذه الجسور إن لم نمتنها على أساس التراث كما فعلت السيدة إنعام”.

أضاف: “أكثر ما يُعجب به في هذا العمل الجبار إتساعه ، فهذا المبنى كما ذكرت، مفتوح لنشاطات عديدة، ثقافية وإجتماعية وسياحية، وأتمنى أن تتضافر جميع القوى السياسية لتُنشىء منشأة واحدة فيها كل شيىء جميل وفيها كل ما يبني المستقبل”.

وتابع: “تبقى ملاحظة صغيرة اشارت إليها السيدة إنعام، أنها كانت تحلم بأن تبني هذا البيت وهي الآن فرحة جدا أنّ حلمها تحول إلى حقيقة، ولكنّ ما هو أجمل هو أننا نحن عندما نأتي لنرى هذه الحقيقة نجد أننا ندخل إلى حلم، هذا المبنى لا يزال حلما رغم أنك أنجزته، ولكنه لجماله فكأنه يحيينا في حلم”.

وختم: “باركك الله وزاد الله من أمثالك في هذه المدينة المباركة، مدينة العلم والعلماء، المدينة التي لا تموت لأن الفكر فيها لا يموت، واُبلغكم بالمناسبة عن إعتذار معالي الوزير لعدم إستطاعته الحضور ومشاركتكم في إفتتاح هذا المعلم الثقافي لإرتباطه بإجتماع طارىء.

ثم قدمت رئيسة المركز درعا تذكارية للوزير مرتضى، وأقيم حفل كوكتيل بالمناسبة

/الوكالة الوطنية للإعلام/

اترك رد إلغاء الرد