مشاريع سعودية تتجاوز 1.1 تريليون دولار عام 2030

/خاص: الرائد نيوز/

وفقًا لوكالة الاستشارات العقارية العالمية Knight Frank، تجاوزت القيمة الإجمالية لمشاريع العقارات والبنية التحتية منذ إطلاق برنامج التحول الوطني بالمملكة العربية السعودية في عام 2016 مبلغ 1.1 تريليون دولار أميركي.

 يقول فيصل دوراني الشريك ورئيس أبحاث الشرق الأوسط : “تتكشف تدريجيا للعيان ملامح رؤيةٍ جديدةٍ وجريئةٍ في المملكة العربية السعودية. ويمكن ملاحظة التحول الهائل الذي يحدث في أسرع الاقتصادات نمواً في العالم بوضوحٍ عبر المشهد الحضري بأكمله. في وجود أكثر من 555.000 وحدة سكنية، وأكثر من 275.000 مفتاح لغرف الفنادق، وما يزيد عن 4.3 مليون متر مربع من متاجر بيع التجزئة وأكثر من 6.1 مليون متر مربع من المساحات الجديدة المخصصة للمكاتب المتوقعة بحلول عام 2030، فإن التشييد المقرر في المملكة سيجعل بسهولةٍ من السعودية أكبر موقع بناءٍ عرفه العالم على الإطلاق.

 “فضلاً عن ذلك، تمثل الرعاية الصحية والتعليم والرفاهية المحور الأساس للخطط التحويلية، والتي ستساهم في تطورٍ استثنائيٍّ في العالم المادي للمملكة، ويجعل من الصعب التعرف عليها بحلول نهاية العقد مقارنةً بما نراه اليوم”.

وأضاف هارمن دي يونغ رئيس قسم الاستراتيجيات والاستشارات العقارية في المملكة السعودية: “نحن نتابع حالياً 15 مشروعاً ضخماً في مراحل مختلفة من البناء في أنحاء المملكة، ويُمثل العديد منها مدناً كبرى جديدةً ومستقلةٍ بذاتها. ويبقى “نيوم” هو المشروع الأضخم المُعلن عنه لحد الآن، وسبق الإعلان مؤخرًا عن أنه سيأوي 9 ملايين مقيم بعد انتهاء أشغاله عبر ما يقدر بحوالي 300.000 منزل جديد. مع ذلك، فقد تم تفويض مشاريع فرعية بقيمة 7.5 مليار دولار فقط إلى حد الآن، في الوقت الذي تقدمت فيه أعمال البناء في هذه المرحلة من المشاريع بنسبة 29 في المئة “.

وقال دوراني “لقد ألهبت رؤية 2030 جذوة الإثارة في جميع أنحاء المملكة، وبالتزامن مع اعتبار نيوم جوهرة التاج في الخطط التحويلية، يتوق الناس للمشاركة في كتابة هذا التاريخ. سوف تُعيد المدن العملاقة مثل نيوم وضع تعريفٍ للحياة الحضرية بطريقةٍ مذهلة، في ظل تبني الاستدامة بصورةٍ مُجديةٍ بمنطقةٍ متعطشةٍ للموارد. وستضع المدن الفرعية مثل أوكساجون وتروجينا وذا لاين معايير جديدةً للحياة الفاخرة في المنطقة بالموازاة مع استعداد حوالي 30 في المئة من مالكي المنازل في السعودية لإنفاق ما يفوق 800 ألف دولار أميركي على منزلٍ ثانٍ في المملكة، بينما جمّد المطورون العقاريون أعمالهم لتلبية هذا الطلب المكبوت”.

استعادة الرياض لإشعاعها كمركز عالمي

بعيدًا عن نيوم، يعتبر مشروع بوابة الدرعية الذي تبلغ تكلفته 20 مليار دولار أمريكي أحد المشاريع الكبرى الأخرى في المملكة. وستضيف منطقة الدرعية التاريخية التي يبلغ حجمها حجم مدينة 20 ألف منزلٍ إلى المخزون السكني في الرياض عند انتهاء أشغالها في عام 2027. تقدر وكالة Knight Frank أن 46 في المئة من أشغال البناء قد اكتملت بكلفةٍ بلغت 5 مليارات دولار أمريكي حتى الآن. في استبيان شمل 1000 أسرة معيشية في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، صُنّفت بوابة الدرعية كثالث أكثر المشاريع الكبرى شعبيةً بين المشاركين السعوديين كمكانٍ لامتلاك منزل، بينما احتل مشروع البحر الأحمر المرتبة الثانية ومشروع نيوم المرتبة الأولى.

توجد الرياض نفسها على أهبة الاستعداد للخضوع للنمو الهائل، ومن المتوقع أن يرتفع عدد السكان إلى 17 مليوناً بحلول عام 2030، مقارنةً بحوالي 7.5 مليون حاليا. لتحقيق هدف هذا النمو الطموح، عرفت المدينة نفسها إزاحة الستار عن مشاريع عقارية بقيمة 104 مليار دولار أميركي خلال السنوات الست الماضية. بالإضافة إلى ذلك، تشير وكالة Knight Frank إلى خططٍ تتعلق بمطارٍ دولي جديد تماماً تبلغ قيمته 147 مليار دولار أميركي، ويُتوقع الإفصاح عن تفاصيله قريبا. يشكّل المطار الدولي الجديد تقريباً 74 في المئة من نفقات البنية التحتية على الصعيد الوطني البالغة 200 مليار دولار أميركي.

تقول وكالة Knight Frank إن الاستدامة تكتسي أهمية كبيرة للرياض أيضا، مشيرةً إلى الخطط الأخيرة لمدينة النماء الذكية التي تمتد مساحتها عبر 10 كيلومترات مربعة، والتي ستكون أول مدينةٍ خاليةٍ من الكربون في العاصمة، وستأوي 44.000 شخصٍ تقريباً عند انتهاء أشغالها.

وتابع دوراني “لكي تحافظ الرياض على الريادة، فإن عملية إعادة تموضع العاصمة كمركزٍ تجاريٍّ أساسيٍّ في المملكة تجري على قدمٍ وساق. وتُطالب الشركات من جميع أنحاء العالم بالفعل بالحصول على موطئ قدم في قلب المحور العالمي الثاني في الشرق الأوسط المنشود بإلحاح. في الحقيقة، مع وصول مستويات إشغال المكاتب من الدرجة الأولى في جميع أنحاء المدينة إلى 97 في المئة تقريبا، فإن التنمية المخططة لمساحاتٍ مكتبيةٍ إضافيةٍ من المستوى العالمي تبلغ 2.8 مليون متر مربع لن يتحقق قريبا. تستقطب المدينة أيضاً عدداً كبيراً من المهاجرين الداخليين، وبفضل الدعم المتاح بسهولة للوصول إلى سلم اقتناء المساكن، ترتفع أسعار المنازل بسرعة لتكون قيمتها حاليًا أعلى بنسبة 26 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي”.

وجود الرفاهية في قلب الخطط

تسلط وكالة Knight Frank الضوء أيضاً على إيلاء الأهمية لرفاهية سكان المملكة عبر تحسين وتوفير بيئاتٍ حضريةٍ من الطراز العالمي. يتضمن ذلك شارع الرياضي بالرياض الذي تبلغ تكلفته 500 مليون دولار أميركي، بالإضافة إلى مشروع “الرياض الخضراء” التي تبلغ تكلفته 23 مليار دولار، والذي سيحول العاصمة السعودية إلى مدينة خضراء من خلال زراعة 7.5 مليون شجرة. من جهة أخرى، سيعمل مشروع أمانة الشرقية بالدمام الذي تبلغ مساحته 650 ألف متر مربع على إعادة إنعاش كورنيش المدينة.

ويشمل هذا الاهتمام الخاص بالرفاهية 19.000 سرير في المستشفيات المزمع إنجازها، ومن المقرر أن تبلغ تكلفتها 13.8 مليار دولار أميركي، منها 8.6 مليار دولار أميركي مخصصة لمنطقة الرياض وحدها. بالإضافة إلى ذلك، يتم حالياً بناء أكثر من 80 مؤسسة تعليمية جديدة بتكلفة 82 مليار دولار أميركي.

لجميع استفسارات وسائل الإعلام والعلاقات العامة، الرجاء الاتصال بـ:

توماس فارمر – رئيس Middle East Marcoms

البريد الإلكتروني: Thomas.Farmer@me.knightfrank.com | الهاتف: 6368 611 56 971

اترك رد إلغاء الرد