حظوظ التأليف “فيفتي فيفتي” 

هل تستطيع مبادرة قوى التغيير كسر الجمود السياسي المخيم على لبنان؟ سؤال فرض نفسه، انطلاقا من شمولية المبادرة، والمواصفات الأساسية التي يجب أن تتوافر بالرئيس المقبل، بحيث انه في حال تجاوز المجلس النيابي المهلة الدستورية، من دون انتخاب رئيس جديد، فإن التكتل سيلجأ إلى وسائل الضغط الشعبية المتاحة.

وواضح، بحسب “الأنباء ” الكويتية، أن مواقف القوى السياسية والنيابية ستظهر تباعا، وهنا تكشف المصادر المتابعة لـ«الأنباء» المزيد من خلفيات الصدود الداخلي الذي يواجه الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، في عملية تشكيل الحكومة. وأوضحت المصادر ان الفريق الرئاسي لم يعد متمسكا بتعيين الوزيرين البديلين لوزيري الاقتصاد امين سلام والمهجرين عصام شرف الدين، إلا أن عودة الرئاسة إلى طلب اضافة ستة وزراء سياسيين إلى الحكومة، كشرط للموافقة على تعويمها، يخفي في طياته الشروط الأساسية غير المعلنة المطروحة على ميقاتي، والتي تبدأ بموافقة باسيل على عرض «حزب الله» ان يكون الشريك الأول في عهد سليمان فرنجية، في حال الموافقة على انتخابه، مقابل ضمانة الحزب أو من يمثله او سوريا، بالتزام فرنجية بهذا التفاهم بعد انتخابه.

وتقع الاطاحة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة في رأس قائمة الشروط الباسيلية، وفي معلومات المصادر ان في خلفية الحملة على باسيل، احتفاظه بمحاضر الجلسة الوزارية لحكومة حسان دياب بتاريخ 20 مارس 2020 التي دعي اليها سلامة، وتقرر فيها امتناع لبنان عن سداد مستحقات اليورو بوند البالغة مليارا و200 مليون دولار رغم تحذيرات باسيل، وقوله للحاضرين ان هذا الامتناع يجعل التعامل الدولي مع لبنان كدولة مفلسة.

والآن ثمة من يخشى أن ينفذ الحاكم سلامة تهديداته بنشر هذه المحاضر، ومعها وثائق اخرى حول الفرض على البنك المركزي تسليف الدولة من أموال المودعين، ما يفسر إصرار العهد على اطاحته باكرا، بعدما فشلت حتى الآن محاولات وضعه في السجن.

المصادر عينها قالت إن هناك خطوة مطلوبة من ميقاتي لتفتح له أبواب تشكيل حكومته، والمفتاح السري هو بموافقة الرئيس ميقاتي ووزير الداخلية بسام المولوي على مرسوم تجنيس خمسة آلاف مسيحي وثلاثمائة علوي سوري لصالح بعض المستفيدين.

وتوقعت اوساط مطلعة ان يبقى مصير الحكومة الجديدة معلّقاً حتى مطلع تشرين الأول. وقالت لـ«الجمهورية»، انّ احتمال التأليف من عدمه هو «فيفتي ـ فيفتي»، وأنّ كفة التأليف قد تصبح راجحة متى صار الفراغ الرئاسي حتمياً، مشيرة إلى انّه إذا اقترب موعد نهاية المهلة الدستورية من دون ظهور مؤشرات جدّية إلى إمكان انتخاب رئيس الجمهورية فإنّ الجميع سيتهيبون الفراغ وتداعياته، وبالتالي ربما تصبح ولادة الحكومة أسهل آنذاك، على قاعدة تعويم الحكومة الحالية وإعادة منحها الثقة.

/ الأنباء الكويتية /

اترك رد إلغاء الرد