هوكشتاين يحمل الأجوبة الإسرائيلية هذا الأسبوع 

عاد ملف ترسيم الحدود إلى تصدّر سلّم الاولويات إثر اعلان القصرالجمهوري، انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تلقّى اتصالًا من نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، أبلغه فيه انّ الوسيط الاميركي عاموس هوكشتاين سيزور لبنان اواخر الاسبوع الجاري.

فقد تلقّى عون بعد ظهر أمس اتصالاً من بوصعب، أعلمه فيه انّه في اطار المهمة التي كلّفه ايّاها، تواصل مع هوكشتاين، وانّ الاخير ابلغ اليه انّه سيزور لبنان في اواخر الاسبوع الجاري، لمتابعة البحث مع الجانب اللبناني في ملف الترسيم.

وأوضح بو صعب لعون بحسب “الجمهورية” أنّ «معظم التقارير الإعلامية التي نُشرت أخيراً حول مهمة هوكشتاين مبنية على تكهنات وليست دقيقة»، واكّد أنّه سمع من الجانب الأميركي «أنّ الجهود المبذولة حالياً للتوصل إلى اتفاق عادل هو أولوية قصوى بالنسبة إلى الجانب الاميركي».

إذا، يعود «الوسيط» الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتابن إلى المنطقة أواخر هذا الأسبوع.

وحسب “الأنباء” الكويتية، يفترض أن يحمل هوكشتاين معه تصوراً أكثر وضوحاً حول رد حكومة العدو على المطالب اللبنانية، وسط إشارات إلى سعي إسرائيلي جديد لإرجاء أي اتفاق إلى ما بعد انتخابات الكنيست المقررة مطلع تشرين الثاني المقبل، مع صيغة تفاهم تحول دون المواجهة مع حزب الله خلال هذه الفترة الفاصلة.

ووسط تفاهم بين الأطراف المتحاورة على «التكتم وعدم الكشف عن فحوى الاتصالات»، لا تبدو التسريبات الإعلامية في إسرائيل عن «اتفاق وشيك» حاسمة، خصوصاً في ظل الاشتباك السياسي الداخلي في كيان الاحتلال على خلفية الانتخابات، رغم أن الأميركيين يحثون الحكومة الحالية على السير في الاتفاق كما جاء في اتصال الرئيس الأميركي جو بايدن برئيس حكومة العدو يائير لابيد الأسبوع الماضي ودعوته إلى «إنجاز الاتفاق خلال أسابيع».

«خطة سير» هوكشتين ستكون كالآتي:

– يغادر «الوسيط» الولايات المتحدة في اليومين المقبلين إلى باريس لعقد اجتماعات خصوصاً مع مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الأمن القومي، وربما مع إدارة شركة «توتال»، للبحث في دور فرنسا و«توتال» في تذليل العقبات من أمام اتفاق سريع. علماً أن إدارة الشركة الفرنسية عادت وأكدت في رسائل غير معلنة أنها «مستعدة للعودة إلى المنطقة فور الإعلان عن اتفاق يشمل ضمانات بعدم حصول أي تصعيد عسكري من الجانبين»

– من باريس، يتوجه هوكشتين إلى تل أبيب لمناقشة تصوره الخاص بالحل مع لابيد وفريق عمله، والبحث في طلبات العدو في ما يتعلق بالتعويض المالي عن التخلي عن حقل قانا. علماً أن الجانب الأميركي كان قد أقر بأن العمل في الحقل سيكون لمصلحة لبنان.

– بعد زيارة تل أبيب ينتقل هوكشتين إلى بيروت، لوضع المسؤولين اللبنانيين في أجواء اتصالاته التي تشمل قطر أيضاً، ويفترض أن يبلغ لبنان بالأجوبة الإسرائيلية الرسمية على طلباته الخاصة باعتماد الخط 23 والتأكيد على حقه في كامل حقل قانا.

وبحسب مصادر متابعة ل”الأخبار”، فإن هوكشتين الذي يتواصل مع المسؤولين في بيروت بات يؤكد أن إدارة بايدن «تضع ملف الترسيم في رأس اهتماماتها الآن، وأن واشنطن تبذل قصارى جهدها للتوصل إلى اتفاق قريباً. لكنها قالت إن زيارة هوكشتين إلى لبنان قد لا تكون الأخيرة قبل الاتفاق الذي يحتاج إلى وقت إضافي، ربما ربطاً بأحداث والتزامات دولية منها أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وبحسب المصادر، فقد جرى لفت انتباه كل الوسطاء إلى نقاط عدة منها:

– إن المقاومة في لبنان غير معنية بمنح أي ضمانات لأي جهة داخلية أو خارجية في حال واصل العدو اعتداءه على حقوق لبنان، وإن المهلة الزمنية التي وضعتها ليست مفتوحة، وإن الحزب لم يقرر بعد خطوته التالية في حال التزمت إسرائيل وقف الأعمال في حقل كاريش مقابل عدم تفعيل المقاومة تهديدها.

– إن محاولة إسرائيل تأجيل الاتفاق إلى ما بعد انتخاباتها الداخلية ستقود إلى مشكلة أكبر، لأن في حال انتهت ولاية الرئيس ميشال عون، وفي ظل تعقيدات الوضع الداخلي في لبنان، قد يكون متعذراً على الوسطاء الدوليين إيجاد جهة لبنانية تملك صلاحية توقيع أي اتفاق حول الحدود.

– إن لبنان غير معني بفكرة التعويض المالي، وليس مسؤولاً عن أي تعهد يمكن أن يحصل عليه الجانب الأميركي من الفرنسيين بتقديم تعويضات مالية لإسرائيل عما تعتبره حصتها من حقل قانا، وأن الاتفاق الموقع بين لبنان و«توتال» لن يُعدّل تحت أي ظرف.

على صعيد الأدوار الإضافية لعواصم خارجية، تبين أن الأميركيين يريدون أن تكون فرنسا، كحكومة وليس كشركات، معنية بالاتفاق وبأي برامج مساعدات للبنان، كممثلة لأوروبا والغرب، كما يعمل الأميركيون على أن تكون قطر الطرف العربي المعني بملف الترسيم من خلال الحلول مكان شركة «نوفاتيك» الروسية التي تركت التحالف مع «توتال» و«إيني» الإيطالية، وأن تعمل الدوحة على دعم بعض المؤسسات اللبنانية. إذ تعتقد واشنطن بأن قطر هي الطرف الخليجي الوحيد الذي يمكنه القيام بهذا الدور، في ظل امتناع الكويت والإمارات العربية عن القيام بأي خطوة في لبنان تغضب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي لا يزال يرفض أي بحث في مساعدة لبنان على مواجهة أزماته الاقتصادية والمالية.

واوضح بو صعب للرئيس عون بأن «معظم التقارير الإعلامية التي نُشرت مؤخرا حول مهمة هوكشتاين مبنية على تكهنات وليست دقيقة، كما اكد أنه سمع من الجانب الأميركي أن الجهود المبذولة حاليا للتوصل إلى اتفاق عادل هي أولوية قصوى بالنسبة الى الجانب الاميركي».

جاء ذلك بعدما كثرت المعلومات والتسريبات لا سيما من جانب العدو الاسرائيلي عن مسار المفاوضات وما تم التوصل اليه، وآخر ما نشر امس كان عبر قناة العربية الحدث وفيه: «أن الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان بات شبه ناجز، وأن حقل كاريش النفطي سيبقى مع إسرائيل، في حين يكون حقل قانا كاملاً من حصة لبنان، وأوضحت المصادر أن شركة «إنرجين» اليونانية الفرنسية التي تنقب في حقل «كاريش» هي من ستتولى التنقيب واستخراج الغاز من حقل قانا، كاشفة أنها ستدفع لإسرائيل تعويضا ماليا من أرباحها بخصوص ادعاء تل أبيب بملكية جزء من حقل «قانا»

واكدت المصادر الرسمية لـ«اللواء» ان معظم ما يتم تسريبه غير صحيح، وان شركة انرجين تضم مساهمين اسرائيليين فلا يمكن ان يقبل لبنان ان تقوم هي بالتنقيب في المياه اللبنانية.

وذكرت مصادر «العربية» و«الحدث» ايضاً من ضمن تسريباتها، «أن استخراج الغاز من كاريش سيكون مطلع شهر تشرين الأول، من دون أن تستبعد إقدام حزب الله على شن عملية أمنية محدودة ضد الحقل المذكور في الفترة الفاصلة للقول إن التنازل الإسرائيلي جاء بفعل التهديد».

وبحسب تقرير نشره موقع «makorrishon» الإسرائيلي، امس، فإنّه «على الرغم من التقديرات التي تشيرُ إلى أنه سيتمّ توقيع اتفاق في نهاية المطاف بين إسرائيل ولبنان حول ترسيم الحدود، فإن المؤسسة الأمنية الاسرائيلية تستعدّ لاحتمال حصول تصعيدٍ مع حزب الله»، وأضاف: «الإيرانيون أعطوا الضوء الأخضر لحزب الله لتأجيج الملف والمنطقة، والوضع المُعقد بات يقترب من لحظة الغليان».

وأوضح التقرير أن هناك توقعات تشير إلى أنه سيتمّ توقيع اتفاق بين لبنان وإسرائيل قريباً، وبالتالي فإن الأمور لن تتدهور، وأضاف: «مع هذا، فإن الجيش الإسرائيلي ما زال يستعد لجميع الاحتمالات وذلك على أساس يومي».

/ الأنباء الكويتية /

اترك رد إلغاء الرد