الكتب المدرسية ل”الخاصّة” تُسَعِّر دولارياً العام المدرسي لمن استطاع إليه سبيلا…والدولة لا كتب لديها

/رأي نوال حبشي نجا_الرائد نيوز/

مع انطلاق العام الدراسي الجديد، وتوزيع لائحة الكتب من قبل بعض المدارس الخاصة، كانت صدمة الأهل بالفاتورة الخيالية لسعر الكتب المدرسية.

وعند سؤال عمر المجذوب صاحب مكتبة المعارف في طرابلس، عن النسبة المئوية لأسعار الكتب من العام الماضي مقارنةً مع هذا العام.
أجاب :”إنّ التفاوت كبير بنسبة ٤٠٪ بين العام المنصرم والعام القادم بالنسبة لسعر الكتب، وذلك يعود لأن المكتبات تبيع الكتب على سعر ٧٦٪ من قيمة الدولار وبالتالي على سعر صرف ٢٥،٨٠ الف ليرة للدولار الواحد وكلما ارتفع سعر الدولار ارتفعت معه الأسعار، مضيفًا أنه عند تخطي سعر الصرف ل٣٣الف زادت التسعيرة عالميًا لأن ورق الماعون كان ١٧ دولاراً وحاليًا ٢٠ دولاراً مع تكلفة النقل والاشتراك لإضاءة المكتبات وربح دور النشر والمطابع و…

أما عن أهالي الطلاب، فكان الله بعونهم فهم يبيعون الغالي والرخيص في سبيل علم أولادهم متسمرين أمام مقولة “ارتفاع الدولار خرب الدنيا، وكل الأسعار مرتبطة بسعر الصرف للسوق السوداء”

الفرق بين أسعار الكتب في المكتبات، يعود إلى صاحب المكتبة فمنهم من يلتزم بسعر ٢٥،٨٠ الف ليرة للدولار ومنهم من يبيع بسعر الدولار في السوق السودا ليضمن عدم خسارته أمام الارتفاع الجنوني للدولار.

عن إمكانية تصوير الكتب بدلًا من شرائها؟
أجاب “كلفة التصوير أغلى من سعر الكتاب، لأن سعر الورقة الواحدة بالجملة ٥ آلاف ليرة!”
التفاوت بين تسعيرة كتاب الدولة وكتاب المدرسة الخاصة.

المدرسة الرسمية منذ سنتين لا تستهلك كتب فالدولة لا مال لديها لاستيراد وطبع الكتب ودفع تكاليف دور النشر.

الغلاء كان له أثر سلبي وسلبي جدًا على التعليم، وآفة هذه الظاهرة سنحصدها بعد سنوات قليلة من الأيام العجاف التي نعيشها والتي تسببت بالتسرب المدرسي.

فالعلم والكهرباء والحقوق الدنيا للعيش بكرامة أصبحت من الآمال التي يلهث إليها المواطن في لبنان.
ابن الغني بيتعلم وابن الفقير يتسكع في الشوارع متسولًا لقمة عيشه بدل من أن يكون ساعيًا لطلب العلم على المقاعد الدراسية.

اترك رد إلغاء الرد