غياب وزيريّ السياحة والبيئة يطرح استفهاماً!
الإعلام يضيء مهرجان جزيرة النخل..كنز طرابلس المنتظر

/رائد الخطيب_رئيس تحرير الرائد نيوز/

غاب وزيرا السياحة والبيئة وحضر ممثليهما، وحضرَ الإعلام والناس، غابَ الوزيران وحضرت الفعاليات البلدية والرسمية والاعلامية، غاب الوزيران مع “التبرير الجاهز والمسبق”، وهذه ليست المرة الأولى التي توجه فيها الضربات إلى الشهر السياحي “أهلا بهالطلة”، لكن طرابلس تعيدُ تموضعها السياحي والاستثماري على الخارطة، متحديةً كل النكباتِ والأوجاع، خطط السياحة والاستثمار فيها، موضوعة، والرهان على قسمين لا ثالثَ لهما:

_ قرار سياسي سيادي في المدينة، بعيداً عن عنجهيات المركزية السياسية والإدارية والاقتصادية الشديدة التي تتلطى خلفَ مفاهيم عنصرية ومناطقية ومحاصصات سياسية.

_ إيجاد مصادر تمويل لمشروعي Landscape لجزيرة النخل، والMinBay قبالة المهنية الفندقية، وكلاهما يحتاجان إلى أقل من ١٠ ملايين دولار، فقط هذان المشروعان كافيان لفتح آلاف فرص العمل في المدينة، التي عليها أن تنهض ولو اضطرَ الأمر إلى إنشاء صندوق استثماري للمشروعين، عبر مساهمات شعبية، تستطيع كسر الحصار الاقتصادي والسياحي عن طرابلس، وكسر منطق المركزية الذي أفشلَ اقتصاد العاصمة ليجعلها أفقر المدن المتوسطية.

من المؤكد، أنّ زيارة الإعلام والناس إلى جزيرة النخل، هي أكبر من زيارة سياحية، بل زيارة استكشاف استثماري لنقاط القوة السياحية سواء في الميناء أو طرابلس، وهو ما انطوت عليه الأسباب لدعوة الإعلام اللبناني لزيارة العاصمة الثانية والاطلاع عن كثب عن الكنوز المخفية فيها، معظم الإعلام الذي حضرَ استهجن أو استغرب التناقض بين صورة طرابلس في مشاريع التسويق السياسية وبين الواقع الحقيقي، والذي يجب أن يعيد إنتاج صورة مغايرة لطرابلس، طرابلس هي الكنز المفقود في وطن ال١٠٤٥٢ كلم٢.

وقائع المهرجان البحري

بداية، كلمة ترحيب من الزميلة الاعلامية دارين نادر، ثم ألقى رئيس محمية جزر النخل عامر حداد، كلمة نوه فيها إلى أهمية محمية النخل. لافتاً إلى انّها تشكل عاملاً استثماريًّا مهمًا كونها من أهم المعالم السياحيّة على حوض البحر المتوسط.

وأعلن حداد انطلاق المهرجان البحري، حيث قُدِّمتْ سلسلة من الأنشطة البحريّة من سباحة وسباق حسكات والغطس وكرة الماء وعروض يوغا وايكيدو كما أقيم مسرح عائمٌ عرض عليه فقرات فنيّة وموسيقيّة وغنائيّة.

حضر المهرجان ممثل وزير البيئة المهندس عامر حداد وممثل وزير السياحة منال الأيوبي، النائب جميل عبود، وأمين سر محافظة الشمال إيمان الرافعي، وعدد من الفعاليات الرسمية والبلدية والاعلامية، وممثلين عن الجمعيات المشاركة في المهرجان البحري.

لماذا تمّ الغاء مهرجان خان العسكر؟

تعتبر جمانة الشهال رئيسة جمعية تراث طرابلس لبنان، أن “أهلا بهالطلة” مبادرة حلوة، “عملنا على إنجاحها بطريقة ما ولكن ليس كما نتمنى، فهنالك عدّة عوامل حالت دون إنجاح المهرجان بشكل كامل منها: قلة المشاركة من جهة، والسرعة بتحضيرها حيث لم يكن هنالك وقت كافٍ لتتحضر المدينة لاستقبال الزوار، وحتى المهرجان القادم يجب تحضير المدينة بالشكل المناسب وخصوصًا من حيث النظافة حيث أن النظافة تحتاج مِرَانًا ذهنيًا ويجب وضع سلات للمهملات وأن يتم تغريم كل من يخالف ويرمي الأوساخ”.

تجد الشهال التي كانت تشارك في المهرجان السياحي البحري أنّه يمكن البناء على مبادرة “أهلا بهالطلة”، “أيّ حدثٍ أو مبادرةٍ مهما كانت متواضعة يمكن البناء عليها، وقالت: “ومن هنا أدعو جميع المؤسسات الخاصة والرسمية والمجتمع المدني للالتفاف حول هكذا مبادرة، وخلق استراتيجية منطقية تبدأ بالعمل ليس فقط للموسم القادم، وأن يكون العمل ٣٦٥ يومًا أي على مدار العام، في طرابلس الكثير من المقومات التي تميزها من جزر النخل، للحمامات الأثرية، والأبنية المملوكية، والجوامع مما يشجع السياحة الأثرية والثقافية والدينية والبيئية. لكن للأسف في طرابلس هناك نصف فندق”.

إلغاء حفل الفنانة حنين!!

“حفل الفنانة حنين في خان العسكر، كان الحفل المرتقب والذي كان سيعطي طرابلس صورة حلوة وأنها ليست فقط عروس الثورة، وأنّ الناس هم فقط في ساحة النور بل في كل المدينة وينشرون الحياة فيها والفرح والموسيقى والفن والرُّقيّ الذي تمثله حنين بشخصها، والذي يمثله خان العسكر أكبر خانات طرابلس والذي جهزته جمعية تراث طرابلس لبنان من أَلِفِهِ إلى يائِه، لدرجة أنك تستطيع أن تفترش الأرض فيه لتأكل عليها، وللأسف عندما عدنا إليه كان في حالة يُرثى لها بعد أن كلفنا تجهيزه مبالغ كبيرة، ومجهودًا شخصيًا أكبر وكان من المفروض مهما حصل أن يستمر هذا الحفل، وألا يُلغى بأي شكل من الأشكال وخاصةً ان وزير الثقافة بذاته هو من عيَّنَهُ حيث قال لنا: “إذا بدكم ياني كون معكم أنا ب ١ ايلول بكون معكم”. بناءً عليه تم تحديد الموعد وتمت التجهيزات وتحضرت المطربة للحفل هي وفرقتها”.

تضيف الشّهال متحسرةً “للأسف أننا اكتشفنا يومًا بعد يوم تأخير افتتاح خان العسكر، ونحن حريصون لحفظ ماء وجهنا في خان العسكر حيث كان له ٦ سنوات وهو مقفل ولا نزال للآن نشدد على إعادة إحياء هذا الخان وهذا وعد منا لأهل طرابلس لإعادة إحياء الحفل مرة أخرى”.

“سويم ليبنانون”

ليزا سفيان رئيسة جمعية swim lebanon، تقول اليوم المهرجان هو للرياضات المائية والبحرية والسياحية، هناك أنشطة عدة مثل مسابقات سباحية، ويوغا.

تضيف نحن جمعية swim lebanon، جمعية بيئية تدمج العمل البيئي السليم مع الرياضة وقمنا بحملة “بحرك لكَ” أي تنظيف شواطئ لبنان من شماله إلى جنوبه، بدأنا من الناقورة وقمنا ب١٦ جولة لننتهي في عكار. وذلك لنشر التوعية وأن البحر ثروة طبيعية لكم يجب الحفاظ عليها.

اترك رد إلغاء الرد