كندا تحقق في تهريب شميمة إلى سوريا على يد جاسوس

سوف تحقق كندا في مزاعم قيام أحد الجواسيس بتهريب المراهقة البريطانية شميمة بيغوم وصديقتيها إلى سوريا عام 2015.

وقال رئيس الوزراء جاستن ترودو إنه “سينظر” في الاتهامات للتأكد من مراعاة القوانين، لكنه دافع عن أجهزة الإستخبارات  التي اعتبر أنها تحفظ أمن البلاد “في عالم شديد الخطورة”.

كانت السيدة بيغوم تبلغ من العمر 15 سنة حين غادرت البلاد مع تلميذتين أخريين من لندن- هما خديجة سلطانة التي كانت تبلغ حينها 16 سنة، وأميرة عباسي، 15 سنة- وقصدن سوريا للالتحاق بـ”داعش”.

هُربت المراهقات إلى الداخل السوري على يد عميل مزدوج كان يعمل لصالح “داعش” والاستخبارات الكندية في الوقت نفسه، وفقاً لمقتطفات من كتاب يصدر قريباً بعنوان “التاريخ السري لرابطة العيون الخمس”.

وقال السيد ترودو للمراسلين المجتمعين في مؤتمر صحافي “تفرض مكافحة الإرهاب على أجهزة استخباراتنا أن تظل مرنةً وتنتهج مقاربات خلاقة”.

“ولكن عليها أن تلتزم، في كل خطوة تتخذها بقوانين صارمة ومبادئ وقيم يتمسك بها الكنديون، بما فيها تلك التي ترتبط بميثاق الحقوق والحريات، وما نتوقعه هو الالتزام بهذه القوانين”.

وأضاف، “أعلم أن بعض التساؤلات تحيط بحوادث أو عمليات سابقة معينة وسوف نحرص على متابعة هذه القضية”.

من جهتها، أفادت “بي بي سي”، أن أحد كبار ضباط الاستخبارات أكد أن العميل المزدوج محمد الرشيد كان يمد الاستخبارات الكندية بالمعلومات أثناء تهريبه أشخاص إلى “داعش”. وزعم أن المعلومات التي جمعها حول الأفراد الذين رغبوا بالذهاب إلى سوريا نُقلت إلى السفارة الكندية في الأردن.

ويدعي كتاب التاريخ السري لرابطة العيون الخمس، لمؤلفه ريتشارد كرباج، مراسل الشؤون الأمنية السابق في “ذا صنداي تايمز”، كذلك أن كندا التزمت الصمت حين كانت “سكوتلاند يارد” منهمكة بإجراء بحث دولي محموم عن بيغوم. 

كما يتحدث الكتاب، الذي يشير عنوانه إلى التحالف الاستخباراتي الغربي بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، المسمى العيون الخمس، عن تواطؤ بين أجهزة الاستخبارات البريطانية والكندية من أجل التستر على دور الجاسوس.

جندت كندا السيد الرشيد ليعمل عميلاً لصالحها حين كان يقدم طلب لجوء في السفارة الكندية، بحسب معلومات الكتاب.

وينقل الكتاب عن مصدر مجهول الهوية قوله “علم عناصر جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي أن سكوتلاند يارد تجري تحقيقاً في قضية التلميذات الثلاث كما علموا أن الاتهام سيوجه إليهم عاجلاً أم آجلاً”.

“التزم جهاز الاستخبارات الكندي الصمت إزاء الاتهامات الخطرة، ولجأ إلى الشيء الوحيد الذي يحمي كل أجهزة الاستخبارات، بما فيها أعضاء العيون الخمس، من أي إحراج محتمل: وهو السرية”.

/ The Independent /

اترك رد إلغاء الرد