“النخيل” و”Mina Bay” تفرشان السجاد الأحمر للاستثمار
عامر حداد: المهرجان السياحي البحري فرصة طرابلس

/حاوره: رائد الخطيب- رئيس تحرير الرائد نيوز/


ستكونُ زيارة جزيرة النخيل في مدينة الميناء، علامة فارقة في شهر طرابلس السياحي “أهلا بهالطلة”، يوم بعد غدٍ السبت، فالزيارة ثلاثية الأبعاد:
استدراج جديد للسياحة البحرية، استدراج استثماري على المدى القريب والمتوسط، واستدراج لفرص الأعمال المباشرة وغير المباشرة.

لماذا لم يزر الشهيد الحريري جزيرة النخيل؟
البداية، كانت قبل اغتيال الرئيس رفيق الحريري بشهرٍ واحد، حملَ المهندس عامر حداد ملفّاً كاملاً عن جزيرة النخيل، “أثناء زيارتي لرفيق الحريري في السراي لموعد حدد معه، قمت بشرح الموضوع له عن طريق الخرائط وكان مستشاروه معه، أعجبته الفكرة وقال لي: سننفذه فهو أهم مشروع لطرابلس وللبنان، لكنني أقترح أن يكون داخله مركز (SPA)، ليكتمل كمنتجع طبيعي”.

يضيف حداد الذي يروي حكاية محمية جزيرة النخيل “لقد قال لي سأتصل بك بعد أسبوعين، وسآتي إليك بالمركب ونذهب لرؤية الأمر على أرض الواقع لننفذه، وللأسف بعد أسبوعين تم اغتياله فطار الحلم”.

مشروع المحمية البحرية
في مكتبهِ ببلدية الميناء في الطبقة الثانية، المطل على المراكب الراسية، عند الكورنيش، حيث لا تبعد المسافة الفاصلة أكثر من ٢٠ متراً، يتحدث رئيس المحمية الذي خصص نهار السبت ٣ أيلول الجاري، لافتتاح المهرجان السياحي البحري.

“محمية جزر النخيل هي أول محمية طبيعية في لبنان عام ١٩٩٢، حيث ظهرت هي ومحمية إهدن معًا، ثم في عام ١٩٩٦ محمية الشوف وصور وغيرها.
في عام ٢٠٠٠ تم إجراء دراسة Landscape، من قبل الأمم المتحدة ووزارة البيئة، حيث كلفوا مكتب عامر حداد للهندسة، لإجراء دراسة ورؤية واقع الحال حتى يتم تطبيقه”.

يتابع حداد “قمنا بالدراسة بكل اللغات وهي دراسة هندسية جمعها كتاب مؤلف من ١٢٠ صفحة، وكان يحتاج فقط لتلزيم في وقتها، وهذه الدراسة قمنا بعرضها على كثير من المسؤولين، فكان الجواب “لا نقود لتنفيذها”، وكانت زيارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري لأجلها”.
“تكلفة المشروع تقريبًا هي ٢ مليوني دولار، landscape، و ٤ ملايين دولار للغواصة، والمركب ب ١.٥ مليون، اي أن التكلفة الإجمالية للمشروع ككل هي بين ٧ إلى ١٠ ملايين دولار، البنى التحتية نحن نقوم بترخيصها ومن بعدنا الوزارة ثم مجلس الوزراء الذي يصدر المرسوم”.
يلفت حداد إلى أن العمل مستمر على جزيرة النخيل “نحن نقوم ببعض الترميمات في الجزيرة وذلك عن طريق مساعدة بعض جمعيات NGOs”.

مينا باي Mina Bay
“من بعدها، خرجت بمشروع اسمه Mina bay، وهو عبارة عن قطعة ارض كبيرة على الكورنيش تشبه Zaitouna bay في بيروت يمكننا بناء مطاعم واستراحات فيه، وفيها محطة تسفير من بيروت لطرابلس وهي مثل الكونيكس البحري، لتخفيف الازدحام والتلوث وحفظ الوقت حيث يمكن قطع المسافة ب ٤٥ دقيقة”.


يشير المهندس حداد إلى أنّ هذا المشروع يحقق وفراً في الوقت ويحقق مرابح مالية عالية، ويفتح أسواقاً للعمل والأهم تطوير الوضع الاقتصادي ايجاباً “فإبن الجنوب وبيروت يمكنه القدوم بكل سهولة إلى طرابلس والعودة منها بأقل وقت بدل السفر إلى تركيا. والعودة تكون عن طريق غواصة تسع ١٠٠ شخص يمكنهم من خلالها رؤية الحياة البحرية أثناء العودة.
وأثناء وصولهم للجزيرة كل شيء يكون جاهزًا من خدمات وموظفين يبيتون هناك، وكل ما ينقصنا هو التمويل وال”أوكيه” من السياسيين، فهذا المشروع يدخل من ضمنه القطاعين العام والخاص أي سيكون على مبدأ الشراكة.

أقرّ مجلس النواب بتاريخ 16/08/2017 قانون «تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص» (Public Private Partnership) (PPP)، الذي يعود تاريخه إلى العام 2007، وتعد “الشراكة” تحوُّلاً أساسياً للإقتصاد اللبناني في حال نجاح تطبيقه، وأحد أهم القوانين الذي يُتيح للقطاع الخاص المساهمة مع القطاع العام في إطلاق عجلة مشاريع تنموية كبيرة يحتاجها لبنان، ويُؤمِّن أرضية صالحة لإنشاء وتأهيل وتطوير البُنى التحتية والمرافق الخدماتية الضرورية، وخلق آلاف فرص العمل، من خلال تأمين الشفافية والمهنية اللازمتين لضمان نجاح واستدامة المشاريع المشتركة، دون اللجوء الى الاستدانة وزيادة حجم الدين العام.


إن تحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تكمن في الشروع في تحسين مستوى الخدمات، مع تحريك العجلة الاقتصادية، من خلال الأموال المتاحة في القطاع الخاص، حيث الكثير من المستثمرين يظهرون اهتمامهم بالإستثمار في البُنى التحتية، هذا النوع من الاستثمارات سيعزّز معدلات النمو الاقتصادي في لبنان الذي يُعاني تراجعاً منذ 2011.

يعتبر حداد، أن مشروعي محمية جزيرة النخيل و Mina Bay، رابحين في حالِ تمويل مشروع المحمية واعتماد مينا باي، ووجدت التمويلات اللازمة للبدء بهما “هما مشروعان مربحان وسيخلقان فرص عمل لأهل المدينة، بامكانهِما توظيف المئات، على الأقل بشكلٍ مباشرة، وكذلك ينعكس ايجاباً على المدينة كلها، فكل الأشخاص القادمين سيزورون المحلات التجارية، وليس فقط الجزيرة مما سينعكس إيجابًا على كل أهل المدينة”.
“كلجنة بحرية أرأسها، فقد حافظنا بكل امكاناتنا، على الجزيرة لتبقى محمية ولا تطالها يد العمران، وقمنا ببناء حمامات فيها ولكن للأسف قد تم تكسيرها وهدمها كون لا أحد يباتُ ليلًا في المحمية”.
“للأسف منذ عام ٢٠١٥ المحميات لم تأخذ أي قرش من أموالها”.

السبت يوم المهرجان
يوم السبت بعد غدٍ، “لدينا مهرجان، يهدف الى تسليط الضوء على المحمية كونها كنز موجود بطرابلس ولا شبيه له، هذا الكنز يتمدد رقعة أرضية مساحتها ٢٠٠ ألف متر مربع.
في البحر المتوسط هناك الكثير من المحميات وقمنا بدراسة للغطاء النباتي ومايحتويه البحر من اسماك وغيرها، وتم اختيار محمية النخيل وتصنيفها كمحمية مهمة في مؤتمر عقد في موناكو”.

“المهرجان هو للفرح لكنه سيركز على تنشيط السياحة إلى العاصمة الثانية، قمنا بوضع يافطات على الطرقات عن المهرجان مع صور للجزيرة، ويوم السبت سيتم نقل الناس إلى الجزيرة ، المهرجان ليوم واحد ويتضمن سباقًا للسباحة، ومباراة “هاند بول”، وسباق للغطس، ومركب تم تحويله لمسرح وفيه أغانٍ و “دي جي”. تكلفة النقل للشخص الواحد ١٠٠ ألف، ويستمر المهرجان من الساعة ١٢ ظهرًا ولغاية الساعة ٥ مساءً. “لقد دعونا الوزراء والأمنيين والأشخاص العاديين”، يختم حداد اللقاء.

https://videos.files.wordpress.com/rqxAt3Q1/c21d2e77-6d1e-46ed-80d2-b3e5b57b5346.mp4
https://videos.files.wordpress.com/ARLsuGmb/509a9f1c-3513-4a2d-be62-aecb5fbaeea8.mp4

اترك رد إلغاء الرد