دار الفتوى : لإسكات الحملات على الرئاسة الثالثة

واهم من يفكر أن حملة التيار الوطني الحر على موقع رئاسة الحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي، ستؤدي الى تبيض صفحة الفريق الرئاسي في الايام القليلة الباقية من عمر العهد، أو ستعفيه من مسؤولية الفشل الذريع ، مهما تفنن باختراع التبريرات . فكل شيء بات واضحاً للجميع.

ولمزيد من التوضيح ،تقول اوساط اسلامية، فإن هذه الحملة تكشف العجز عن توظيف أساليب الإبتزاز السياسي التي مورست بحنكة في تشكيل الحكومات السابقة، لحصد مغانم  في السلطة. والواضح أنه بدأ يتلمس مع اقتراب نهاية العهد أن التيار الوطني الحر الذي كان يحسب له ألف حساب  سيخرج مثقلا بالعداوت السياسية، وبلا حلفاء فاعلين باستثناء حليفه حزب الله.

إذا هي المرة الأولى وقد تكون الأخيرة مع أفول العهد الذي يهيء عدّة الرحيل، التي يشن فيها التيارحملة مدوية على رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. من هنا كانت المبادرة التي قامت بها مجموعة من النواب المسلمين لعقد لقاء في دار الفتوى تحت عنوان لم الشمل في محاولة لاستنهاض الطائفة بعد النكسات التي تعرضت لها والحملات التي تتناول رئيس الحكومة في خطوة غير مسبوقة في التخاطب السياسي.

رئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام القاضي الشيخ خلدون عريمط أسِفَ عبر “المركزية” ” للحملة التي يتعرض لها موقع رئاسة مجلس الوزراء من “الرئيس الظل” النائب جبران باسيل” مشيرا إلى أنها “جزءٌ من الحلقات التي يعمل عليها التيار الوطني الحر بتحالفه مع المشروع الإيراني لتهميش وإضعاف الدور الإسلامي الوطني لهذا الموقع الذي كان على الدوام منذ عهد الرئيس رياض الصلح مروراً بالرؤساء رشيد كرامي وصائب سلام ورفيق الحريري وسعد الحريري الركن الأساسي لبناء دولة المواطنة والوحدة الوطنية والدولة المتكاملة والمتعاونة مع أشقائها العرب والدول الصديقة”.

انحدار مستوى التخاطب السياسي ليس بجديد على رئيس التيار الوطني الحر والهجوم على موقع رئاسة الحكومة بات من الممارسات التي سيسجلها التاريخ في عهد الرئيس ميشال عون “فهو قبل الرئاسة وخلالها دأب مع الرئيس الظل جبران باسيل على رفع شعارات تتناقض مع الوحدة الوطنية وقيام دولة المؤسسات”. ويضيف الشيخ عريمط : ” أمام هذا الإستهداف المبرمج لموقع رئاسة الحكومة تداعت مجموعة من النواب اللبنانيين الذين يمثلون المسلمين ومعهم الكثير من النواب الذين لا علاقة لهم بالمشروع العوني-الإيراني لعقد لقاء في دار الفتوى لتوحيد الموقف الإسلامي وطرح موضوع استهداف موقع رئاسة مجلس الوزراء.  ومعلوم أن دار الفتوى لا تعارض أي تجمع وطني سواء كان إسلاميا أو مسيحيا وإذا كان الهدف وطنيا وقيام دولة المؤسسات. وعندما يكرر سماحة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان إنها دار المسلمين واللبنانيين جميعا، فهذا معناه أنه يحرص هذا اللبنان الوطن النهائي للبنانيين من دون التمييز بين منطقة وأخرى ومن هنا الحرص سيكون من هذا اللقاء ليس على موقع رئاسة مجلس الوزراء وحسب إنما أيضا موقعي رئاسة الجمهورية ومجلس النواب لأن لبنان لا يبنى على مقاس مصالح الرئيس الظل إنما على مقاس اللبنانيين جميعا”.

المشاورات بين النواب لا تزال قائمة “وهم يعملون على وضع تصوّر وطني مشترك بعيد كل البعد عن أي بعد طائفي أو مذهبي، وذلك تحت عنوان الحفاظ على المواقع الأساسية في الدولة للتهيئة لقيام مشروع الدولة الوطنية القادرة والعادلة”. وعن الدعوات التي ستوجه إلى  النواب يقول الشيخ عريمط” أن الموضوع متروك للنواب الذين يتحركون لعقد هذا اللقاء ليتشاوروا مع بعضهم ومع رؤساء الحكومات وعلى ضوء ذلك يبنى على الشيء مقتضاه.  إلا أنها ستشمل كل القوى الأساسية والفاعلة والحريصة على الدور الوطني للمسلمين في لبنان وعلى لبنان السيد العربي الحر المستقل”.

ويختم عريمط  بالتأكيد على أن ” ليس لدى دار الفتوى أي تحفظ على أية شخصية وطنية سيدعوها النواب الذين يتحركون لعقد هذا اللقاء وهم من سيقررون برنامجه والدعوات الذي ستوجه إلى النواب. والأكيد أن موضوع الرئاسة سيكون على جدول هذا اللقاء الذي يحرص على أن يكون لدينا رئيس جمهورية لكل اللبنانيين ورئيس مجلس وزراء لخدمة كل اللبنانيين. فالموقع وجد لخدمتهم وليس العكس وعسى أن يكون الموعد قريبا”. 

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد