بوتين… حياته وزمنه

ساعدته شخصيته “الرمادية” في الترقي خلسة من رجل استخبارات عادي إلى سياسي نافذ من دون أن يبدو أنه يشكل تهديداً لأحد


مودي بيطار كاتبة وصحافية

أمضى المراسل السابق لـ “بي بي سي” في موسكو فيليب شورت ثمانية أعوام عمل خلالها على كتابه “بوتين: حياته وزمنه” الصادر أخيراً في 864 صفحة عن “بودلي هد” في بريطانيا، وكان من بين الذين قابلهم حول الكتاب رؤساء دول غربيون، ويقول إنه يعرض الحقائق ويترك القارئ يحكم بنفسه، لكنه كثيراً ما يبرر أفعال الرئيس الروسي ويرى الأحداث من وجهة نظر روسية.
بوتين الذي رسم لنفسه صورة الرجل القوي قوي حقاً، يقول شورت، ويذكر صديق من مدرسته في لنينغراد، حيث أمضى طفولته، أنه لم يكن الأقوى في الصف، لكنه غلب الجميع حين عاركهم لشدة غضبه.

وعلى الرغم من صغر حجمه بات بطلاً في السامبو، الفن القتالي الروسي الخشن الذي “يبدو الجودو إزاءه رقصاً”.

عمل أولاً في الاستخبارات خلال ثمانينيات القرن الماضي، وتساءل الكاتب وخبير الأمن البريطاني إدوارد لوكاس في “ذا تايمز” عما إذا كان بوتين موظف استخبارات من الدرجة الثانية حين عمل في درسدن بألمانيا، أو أنه اجتمع بالمتشددين العرب وغيرهم الذين آوتهم ألمانيا الشرقية، وماذا كانت طبيعة علاقته بالمافيا خلال الحقبة السوفياتية؟ وماذا كان دوره في إدارة العلاقات الخارجية في سان بيترسبرغ، ثاني أهم مدينة روسية، خلال أوائل التسعينيات حين تداخلت الإدارة العامة وقطاع الأعمال والجريمة المنظمة، وحقق الموظفون السابقون في الاستخبارات “كي جي بي” ثروات ضخمة.

غموض وتساؤلات

والسؤال الأكبر، وفق لوكاس، قد يتعلق بالهجمات الإرهابية على روسيا أواخر العام 1999 والتي منحت بوتين فرصة الظهور كمسؤول قوي يشن الحرب ويتحول إلى أكثر السياسيين شعبية خلال أسابيع، فهل قام الانفصاليون الشيشان حقاً بالتفجيرات التي قتلت أكثر من 300 شخص، أم دبرتها قوى أخرى حققت انقلاباً في الواقع؟

يبدأ شورت كتابه بنفي الفرضية الثانية قائلاً إن أمراً كهذا لا يبقى سراً، كما يؤيد قول السلطات إن التفجير الذي أحبطته السلطات في ريازان، وكان المعتقلون فيه من قوى الأمن، عبارة عن مناورة تدريبية، ويتساءل لوكاس لماذا يمر شورت بسرعة على علاقة بوتين “الضبابية” بإسبانيا وحياته الاجتماعية الصاخبة في فنلندا خلال التسعينيات، وغينادي تمشنكو الأكثر نفوذاً ربما بين زملائه السابقين في الاستخبارات الذين باتوا أثرياء كباراً.      

يرى شورت أن بوتين، ضابط الاستخبارات الذي بات رئيساً، “لا يشذ في روسيا أكثر مما يفعل دونالد ترمب في أميركا أو بوريس جونسون في بريطانيا أو إيمانويل ماكرون في فرنسا”، إنه أحد الأشخاص المؤثرين في زمننا، وغالباً ما نكون الفكرة الخطأ عنه، فظهوره الغريب في مناسبات عدة قبل الحرب على أوكرانيا أثار الشك في سلامته العقلية، مثل الطاولة الطويلة في لقاء ماكرون وغيره، ومغادرته القاعة قبل ضيفه الرئيس الفرنسي، لكن شورت يرى سلوكه مناورة تهدف الى إرباك خصومه وجعلهم يترددون عند التفكير في نياته، وإذا كان ذلك صحيحاً فقد نجحت لعبته، لأن الغرب تردد فعلاً قبل أن يتدخل عسكرياً في أوكرانيا.

قتل واغتيالات

يراه كثيرون قاتلاً بارد العينين، لكن شورت يميز بين الاغتيالات التي قد يكون أمر بها شخصياً مثل ليفتننكو ومحاولة اغتيال ألكسندر نافالني، وتلك التي يقوم بها حلفاء له بغض الطرف منه، وإن كان يجعله مسؤولاً أخلاقياً في الحال الثانية كما لو كان أمر بالقتل بنفسه.

يحتقر بوتين الإنجليز ويعتبرهم “كلب أميركا المريض” ومحكاً لاختبار نياتها وردود فعلها على المبادرات الروسية من دون تعريض علاقته معها للخطر، ولهذا أمر باغتيال ألكسندر ليفتننكو في لندن العام 2006 بعدما أفشى ضابط الأمن الروسي السابق معلومات للغرب، وقد حكم عليه بوتين بالموت ميتة أليمة بطيئة بتسميمه بمادة البولونيوم، وكافأ أندريه لوغوفوي الذي اتهمته بريطانيا بتسميم ليفتننكو بجائزة على “الخدمة العامة” التي قام بها.

وفي عام 2018 حاولت موسكو تسميم ضابط الاستخبارات الروسي السابق في إنجلترا سيرغي سكريبال، ويؤكد ذلك إيمان بوتين بضعف بريطانيا، ويقول شورت إنه ما كان ليجرؤ على القيام بذلك في أميركا.
وبعد انتخابه رئيساً العام 2000 بأربعة أيام دخل مسلحون يضعون أقنعة تزلج مبنى شركة إعلامية بارزة وقالوا إنهم من شرطة مصلحة الضرائب، وتكرر الهجوم على وسائل الإعلام وكانت الصحافية آنا بوليتكوفسكايا بين نقاد بوتين الذين تعرضوا إلى الاغتيال، إذ قتلت في ردهة المبنى حيث سكنت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2006، اليوم الذي بلغ فيه بوتين الـ 54 من عمره، وتردد أن زعيم الشيشان الشاب رمضان قديروف أمر بقتلها هدية لبوتين في عيد ميلاده.

جهد الرئيس الروسي لتبرئة قديروف من تهمة القتل، وحين سئل عن الجريمة في ألمانيا قال إن “مقالاتها قد تكون تسببت ببعض الغضب، لكنني لا أستطيع التخيل أن أحداً في السلطة سيغضب إلى درجة يخطط معها جريمة رهيبة كهذه”، وكان الاحتفاظ بالشيشان أهم من مقتل صحافية في موسكو، ويؤمن شورت أن بوتين لم يأمر بقتل الخصوم السياسيين في أول ولايتين له، لكن ذلك تغير لاحقاً.

وجوب “تصفية الخونة” الذين هربوا من البلاد مثل ألكسندر ليتفننكو وزعيم الشيشان السابق زليمكان ياندربييف، وغض النظر عن قتل بوليتكوفسكايا وأمثالها ولّد جواً أحس معه النافذون أن باستطاعتهم ارتكاب الجرائم والبقاء أحراراً من دون عقاب، وساعدته شخصيته “الرمادية” على الترقي خلسة من رجل استخبارات عادي إلى سياسي نافذ من دون أن يبدو أنه يشكل تهديداً لأحد، وعمل مساعداً لشخصين يتمتعان بجاذبية شخصية، محافظ سان بيترسبرغ أناتولي سوشاك، والرئيس السابق بوريس يلتسن، ولم يحاول الظهور وقدم نفسه كشخص أمين يستطيع خلافة يلتسن.

لا يستغنى عنه

أثبت لرؤسائه أنه لا يستغنى عنه، فبات الخيار الواضح كلما سنحت ترقية، لكنه فتح الباب للجريمة المنظمة حين عمل مع سوشاك في سان بيترسبرغ، فقد كان عملياً واقتصرت أيديولوجيته على الإيمان بعودة الماضي المجيد وتقوية الهوية القومية بعد انهيار الشيوعية، وتعلم من عراكه مع أولاد الحي في طفولته أن عليه أن يصمد حتى النهاية إذا أراد الفوز كما لو كان القتال أهم معركة حاسمة في حياته.
كان الحدث الأهم هو سقوط الاتحاد السوفياتي أواخر ثمانينيات القرن الماضي والذي خسرت روسيا معه كثيراً، وأهينت بشدة كما قال، وكانت أوكرانيا لسوء حظها تجسيداً لهذا الإذلال، وأصر على أن احتلال القرم عام 2014 هدف إلى منعها من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، متجاهلاً حق الدول السوفياتية السابقة التي باتت مستقلة في اتخاذ قراراتها بنفسها.

كان وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر أكد العام 1990 في سياق اتحاد الألمانيتين، أن الحلف لن يتحرك شرقاً إنشاً واحداً، لكن بيل كلينتون خالفه بعد أقل من أربعة أعوام بالقول إن التوسع شرقاً سيحصل، وإن المسألة هي متى وكيف.

ويرى بوتين أنه محق في رفض التوسع بعد تغيير أميركا موقفها، ويتساءل شورت إذا كان رئيس أميركي سيخاطر باندلاع حرب نووية دفاعاً عن إستونيا أو لاتفيا العضوين في الـ “ناتو”، ويقول إن أميركا لم تقاتل في الحرب العالمية الأولى قبل 1917 حين بدا واضحاً أن ألمانيا ستخسر، ولم تنضم إلى الحلفاء في الحرب العالمية الثانية إلا بعد هجوم اليابان على بيرل هاربر آواخر العام 1941، ولا سبب للاعتقاد أنها ستغير موقفها الآن في حال نشوب نزاع جديد في أوروبا.

لكن جو بايدن يخاطر فعلاً بقيام حرب نووية بمساعدته أوكرانيا، كما أن فرانكلين روزفلت ساعد بريطانيا بالسلاح وأمر السلاح البحري الأميركي بفتح النار فور رؤية سفينة ألمانية قبل الهجوم على بيرل هاربر، ويعتقد شورت أن بوتين هاجم أوكرانيا ليفرض حيادها ويظهر أن أميركا عجزت عن منعه من ذلك، وما يهمه قبل ضم الأراضي أن يجعل أعضاء الـ “ناتو” يختلفون حول خطر الحرب النووية ويشق حلفهم، كما يشدد الكاتب على السلوك المتعجرف لإدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش حول ضبط السلاح النووي، ويقلل من شأن عداء الغرب والإمبريالية في المؤسستين السياسية والأمنية في روسيا، كما ينتقد توسع الـ “ناتو” المشؤوم الذي يثير مخاوف بوتين من الحصار وإحساسه بالغدر.

لكن باحثين آخرين يرون أن الحلف مد يد الصداقة لروسيا حين توسع ولم يدافع كثيراً عن أعضائه الجدد، ولم تبلغ بنية الحلف التحتية حدود روسيا عام 2008 أو لاحقاً، كما يقول شورت.

ولئن رأى أن المشكلة تكمن في أن أميركا تريد أن تقود وروسيا ترفض أن تقاد، يرد بعضهم أن ذلك كان صحيحاً حين كانت في العالم قوة عظمى واحدة وكانت العلاقة دافئة بين أميركا وروسيا، ويتساءل شورت ما إذا كان ممكناً تفادي الحرب في أوكرانيا وسط تشديد الغرب على السلام ورغبة بوتين الأولية في التعاون مع الغرب للحصول على مكاسب اقتصادية تعزز موقعه، ويقول إن كلاً من الغرب وموسكو اتخذا قرارات اعتقدا أنها صائبة في حينها، لكنهما فشلا في رؤيتها بعيني الطرف الآخر.

في طفولته طارد مع أولاد الحي الجرذان التي اقتاتت على القمامة أمام المبنى الذي سكن فيه، وذات يوم هاجمه الجرذ الذي حاصره فذعر، وقال بعد أعوام أنه ينبغي ألا يشعر أحد أنه محاصر وأنه في موقع لا مخرج منه، وربما كان ذلك إحساسه بالنسبة الى توسع الـ “ناتو”.
يخاف بوتين على حياته ويعيش في فقاعة محاطاً بحرّاسه، ولم يسافر خلال العامين الماضيين بل تنقل فقط بين منزليه في موسكو وسوتشي على البحر الأسود. ويقال إن في المنزلين مكتبين متشابهين يظهران في الاتصالات بالفيديو لكيلا يعرف في أي مكان هو، وفي حفلات العشاء في الكرملين وسوتشي خصص له خادم يحضر له وحده الطعام والشراب، وفي أسفاره إلى الخارج يرافقه طبيبان وممرضة وخادمة تحضر معها شراشفه، وأحياناً متذوق للطعام، ويوافق الفريق مسبقاً على كل طبق، وقد ذكر تقرير للاستخبارات الألمانية أن بوتين تعرض إلى خمس محاولات اغتيال منذ أصبح رئيساً، إحداها في بريطانيا صيف العام 2003، وثمة شكوك حول التقرير، إذ ذكرت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” أن محاولة الاغتيال الأولى في سان بيترسبرغ قد تكون مدبرة لكي تزيد الاهتمام بالانتخابات المقبلة، وأحاط الغموض محاولة الاغتيال في بريطانيا، إذ خالف روسيان شروط تأشيرة الدخول فرُحلا كإجراء احتياطي، وقد تكون محاولة الاغتيال في إيران العام 2007 إشاعة روجها الـ “موساد” لإقناع بوتين بإلغاء زيارته إلى بلاد دعت إلى محو إسرائيل من الوجود.

عواطف مكبوتة

يكبت بوتين عواطفه العنيفة منذ الطفولة خلف قناع قليلاً ما سقط ليكشف عن مشاعره الحقيقية، ففي أواخر العام 1993 كانت زوجته السابقة ليودميلا توصل ابنتها الصغرى كاترينا التي كانت في السابعة يومها إلى المدرسة لتتدرب على دور سندريلا في مسرحية، فصدمتهما سيارة تخطت الضوء الأحمر فأصيبت الطفلة بجروح طفيفة، لكن ليودميلا نقلت إلى المستشفى للاشتباه في إصابتها بكسور في العمود الفقري، فلم يهرع إلى المستشفى على الرغم من معرفته أن إصابتها خطرة وبقي يعمل، لا لأنه لم يهتم بابنته وزوجته، بل لأنه اعتاد ضبط عواطفه، وحين قتلت سيارة كلب الأسرة “ماليش” دخل سكرتيره إلى مكتبه ليخبره، فلم يبد رد فعل لكنه لم يشتر كلباً آخر وفاء لـ “ماليش”.

تغير الأمر حين أرسل يلتسن الجيش الروسي إلى الشيشان وبدأ المقاتلون الذين كانوا غالباً مجندين إلزاميين غير مؤهلين يعودون جثثاً إلى روسيا، وكان بوتين نائب المحافظ ومسؤولاً عن الشؤون الأمنية، وبدا على وشك البكاء حين انتظر وصول جثامين الضحايا في المطار.

هو مضجر وغامض أيضاً ويتفادى الجوانب الاجتماعية للأحداث والحديث مع الآخرين، وقد ظنت ليودميلا التي عملت مضيفة طيران قبل صعوده، أنها تمدحه حين قالت إنه لا يشرب ولا يضربها، كما حسبت أنه يقطع علاقته بها حين طلبها للزواج.
خلال ولايته الثانية رئيساً لروسيا سأله صحافي إذا كان يثق بزعماء آخرين، فأجاب “لا يمكنك أن توجه سؤالاً كهذا إلى شخص في مستواي. كيف أستطيع أن أثق أو لا أثق بشخص آخر؟ أثق فقط بنفسي”. إنها وحدة الملوك

يعلق شورت، في حين يرى المخرج إيغور شادكان الذي يعرف بوتين منذ زمن طويل أنه لا يثق بأحد حتى المقربين منه، وتمتع بعبادة الشخصية سريعاً، وكان مصنع في تشليابنسك بالأورال يصنع ساعات عليها صورة ستالين، وحين بدأ يضع صورة بوتين عليها وجدت رواجاً ضخماً، فتبعتها التماثيل والشارات والروزنامات التي حمل كل شهر فيها صورة مختلفة له.

“رجل كبوتين”

في العام 2002 أصدرت فرقة نسائية أغنية “رجل كبوتين” فتصدرت اللوائح أشهراً عدة، ووجد بوتين شعبيته “مؤسفة” أول الأمر، وقال إنها نتيجة حتمية للمنصب وانعكاس لمستوى الثقافة العام، لكنه بدأ مع نهاية ولايته الثانية يظهر عاري الظهر على جواد ويسبح في أنهار سيبيريا، فعلقت صوره على جدران المنازل.

لمعظم زعماء العالم عائلات تبقي أرجلهم على الأرض، لكن الإشاعات عن زواجه السيئ راجت خلال منتصف ولايته الثانية، وما لبثت ليودميلا أن توقفت عن مرافقته في زياراته إلى الخارج، ولم يكن زواجاً سعيداً أصلاً، لكن متطلبات الرئاسة قضت عليه.

كرهت ليودميلا منصب السيدة الأولى، وأشار صحافي روسي إلى عينيها الحزينتين للغاية حين زار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وزوجته شيري سان بيترسبرغ، ثم شاع نبأ علاقته بألينا كاباييفا ابنة الـ 23 التي نالت ميدالية ذهبية أولمبية عن الرقص الإيقاعي، وحين تجرأت صحيفة “موسكوفسكي كورسبوندنت” الشعبية على نشر خبر العلاقة والإضافة خطأ إلى أنهما سيتزوجان، أغلقها بوتين بعد أيام وهاجم الذين “يتدخلون في حياة الآخرين بأفواههم الوسخة وتخيلاتهم الجنسية”، وقال إن الخبر كاذب وإن الصحافة أشاعت أنه على علاقة بشابات جميلات وناجحات كثيرات، علماً أن كاباييفا كانت الوحيدة التي ذكرها الإعلام، ثم غازل الصحافيات الشابات علناً بعد ذلك، وقال لإحداهن في مؤتمر صحافي “تحيات لك ولكل الشقراوات”.

يقول شورت إن ذلك يتفق مع سلوك رجل في وسط العمر يهرب من زواج متعب، وتنتعش روحه برفقة امرأة أصغر منه بكثير، وهو يبدأ نهاره بالسباحة التي تأخذ من وقته ساعتين أحياناً يومياً، ويقول إنه يعجز عن ممارسة عمله إذا لم يسبح 50 لفة في مسبح أولمبي المساحة كل يوم.

طفلة ترش الرمال على تمثال لبوتين معروض في سنترال بارك في مانهاتن بولاية نيويورك (رويترز)

/عربية اندبندنت/

اترك رد إلغاء الرد