الغريق..

الشاعر مردوك الشامي


هوَ في فنـــونِ العشـقِ كان عريقـا

عبــــدَ الجمـالَ فعبّـــــدوهُ طـريقــا

ومشـــتْ على كفّيــهِ كـلُّ جميلــــةٍ

قـَـبـِلَ التّـــرابَ لتتقــــنَ التحليقـــــا

كانتْ إذا الأنهـارُ تخطـبُ ودَّهـــــا

جعــلَ الميـاهَ الــكأسَ والإبــــريقـا

هـو مؤمنٌ بالحـبّ دون قـداســــــةٍ

ويـرى قـوانيــنَ الهــوى تلفيقــــــا

ويمـازجُ الجسـدَ الحـرونَ بروحــهِ

هـو لا يـــرى بكليـهمــا تفريقــــــا

عـذريةُ الأشــواقِ مثــل نقيضهــــا

لا يكتـم الجمـــرُ الخجــولُ حـريقـا

فإذا تجلـّــى الحـبُّ في أنفاســِــــنـا

خلّــوهُ حــرّاً يرفـضُ التطــــويقـــا

هــو طــائرُ الخفقـــانِ ليسَ فراشــةً

سَــيُميتها المصــباحُ أو بطـــــريقــا

الحــبُّ عنقــــاءُ الخـرافـةِ بيننـــــــا

هـو أنبــــلُ الأعـــداءِ ليـسَ صديقـا

هــو سُـــمُّنا الأعتـــى وترياقٌ لنــــا

ونقائــضٌ كــم خبـّــأت تشـــــويقـــا

وهـو احــتدامُ البحــرِ في هيجـــانــهِ

كـان الشـــراعُ مــع الشـطوطِ رقيقـا

هــو في فنــونُ العشــقِ كان عريقــا

ومــــدجّجـا بالشـــعر والموســـــيقـا

لا تنقـــذوهُ مـنَ الميــــــاهِ لأنـّـــــــهُ

مُـذْ جــاء هـذي الأرض كان غريقا

اترك رد إلغاء الرد