جوليا بطرس تثير ضجة في “إسرائيل”

أغنية “عاب مجدك” لجوليا بطرس تثير ضجة إعلامية في كيان الاحتلال، والأمر يستدعي رداً من أكثر من سلطة في “إسرائيل”. لماذا؟

أثارت الفنانة اللبنانية جوليا بطرس ضجة إعلامية في كيان الاحتلال استدعى رداً من أكثر سلطة في “إسرائيل”، وفي مقدمتها وزارة الثقافة. أما السبب، فيعود إلى بثّ أغنية “عاب مجدك” لبطرس خلال مهرجان “بطوفنا” الذي أُقيم في مطلع شهر تموز/يوليو الماضي في قرية عرابة البطوف في الجليل، و”سُمعت فيه أغنية تمجيد لمخربي منظمة حزب الله الإرهابية”، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال الإعلام الإسرائيلي إن المهرجان أُقيم برعاية وزارة الثقافة والرياضة واليانصيب في كيان الاحتلال، وإن شعاريهما ظهرا على مناشير دعاية المهرجان، إلى جانب أنشطة للأطفال وعروض فلكلورية. وفي إطار المهرجان، “أُقيم عرض لفتة كريمة للمغنية اللبنانية جوليا بطرس، المعروفة بتأييدها لحزب الله، حتى إنها تُعرب في جزءٍ من أغنيتها عن تعاطفها مع المنظمة ورئيسها الشيخ (السيد) حسن نصر الله”.

وبثّ المهرجان أغاني أخرى لبطرس، “على الأقل واحدة من أغانيها التي تمجّد حزب الله بوصفه مقاوماً”، وفق الإعلام الإسرائيلي الذي أضاف: “سمعت كلمات الأغنية: عابَ مجدَكَ بالمذلّة والهزائم.. حينما هبّ الجنوب لكي يقاوم.. إنّ تاريخ الإباء غير نائم.. يكتب عن أرضنا أرض الملاحم”.

ورأت وسائل إعلام العدو أن “هذه الكلمات تمثّل رؤية أنصار حزب الله. ووفقاً لها، فإن الجيش الإسرائيلي أُذلّ من قبل المنظمة في حرب لبنان الثانية”، مشيرة إلى أن حفلاً لبطرس في مدينة صور جنوبي لبنان تضمن هذه الأغنية، “فيما خلفها غرافيك دبابة تحترق، بحسب الظاهر، من أجل التلميح إلى الخسائر التي يوقعها حزب الله بإسرائيل”.

من جهته، علّق مكتب وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي حيلي تروبر على ما جرى بالقول: “يؤسفنا أن هذا ما اختارته السلطة [المحلية – البلدية]”.

ورداً على سؤال: “كيف تحظى احتفالات يُعرب فيها عن دعم الإرهاب بتمويلٍ عام في إسرائيل؟”، أكد مكتب تروبر أن “الوزارة لم تكن مشاركة في تحديد مضمون المهرجان. المهرجان لم يُقم بعلم وموافقة من الوزارة، بل عن طريق سلة ثقافية بلدية، وهي ميزانية ثابتة تُنقل من الوزارة إلى كل السلطات المحلية في إسرائيل، بصورة دائمة، ووفق معايير الوضع السوسيو – إيكونومي. الوزارة لا تتدخل في مضامين المهرجانات التي تُقام في أكثر من 250 سلطة محلية”.

أما بيني درايفوس، وهو مدير عام اليانصيب الذي ظهر شعاره على ملصق المهرجان، فأفاد بأن “الأمور قيد الفحص”، وأضاف: “إذا تبين أنها صحيحة، فنحن ننظر إليها بخطورة كبيرة، ونرفض باشمئزاز أي ربطٍ بينها وبين اليانصيب”.

وأضاف: “نحن ندعم عشرات المهرجانات الثقافية في كل أنحاء إسرائيل، والمسؤول عن المضامين وعن اختيار الفنانين هو السلطات المحلية فقط. مع هذا، لن نقبل بأي حال وضعاً فيه دعم من اليانصيب يتحول إلى مناسبة يمجّدون فيها أعداءنا. اليانصيب يستوضح حقيقة الأمور مع مجلس عرابة ويدرس في المقابل عدة خطوات، بما في ذلك انتزاع الميزانية”.

من جانبه، قال رئيس بلدية عرابة عمر نصار إن الأغاني التي سمعت لا ترتبط بحزب الله، موضحاً أن “المهرجان تضمن إطلالات عدة لفنانين من البلد. في أحد العروض، غنّوا أغنية جوليا بطرس. الأغاني التي سُمعت لا ترتبط جملة وتفصيلًا بالسياسة، وضمن هذا حزب الله بوجه خاص”.

/الميادين/

اترك رد إلغاء الرد