أَيُمْنَحُ فرنجية “كلمة السرّ”؟!

ينقسم محيط رئيس تيّار المردة بين متفائل ومتشائم حيال إمكانيّة وصوله الى قصر بعبدا. المتفائلون ينطلقون من مبدأ أنّ فرنجيّة متقدّم حسابيّاً، في حين يتوقّف المتشائمون عند رفض “الثنائي المسيحي”، التيّار الوطني الحر والقوات اللبنانيّة، لوصوله.



يملك حزب الله، من دون شكّ، كلمة السرّ الأولى داخليّاً في الاستحقاق الرئاسي. هو لن يقبل، بالتأكيد، بفوز رئيس من الفريق المعارض للحزب وسلاحه ونفوذه. ولكنّ السؤال: هل يريد الحزب رئيساً من فريقه، يتماهى تماماً معه، ولو كان الثمن تكرار ما حصل في عهد الرئيس ميشال عون من انهيارٍ وأزمات؟


تسمع مراراً، من مقرّبين “عقلانيّين” من الحزب، أنّ المرحلة المقبلة تتطلّب رئيساً يبني جسوراً مع الآخرين ويتواصل مع الجميع ويتمكّن، مثلاً، من عقد طاولة حوار وطني في قصر بعبدا. وأنّ المرحلة تحتاج الى رئيسٍ يريح المسيحيّين، يوافق عليه جبران باسيل ولا يشكّل تحدّياً لسمير جعجع.


تبقى هذه المواصفات غير رسميّة، بالتأكيد. ولكنّها قابلة للتصديق ما دام حزب الله يمتنع حتى الآن عن إصدار أيّ موقفٍ من الاستحقاق الرئاسي، وهو ما ينتظره فرنجيّة لمعرفة بوصلة معركته الرئاسيّة، فإن أيّده الحزب شيء، وإن لم يؤيّده شيء آخر.

ويفتح عدم علانيّة موقف حزب الله الباب أمام طموح مرشّحين آخرين يُصنّفون في خانة الوسطيّين، مثل نعمة افرام وزياد بارود وترايسي شمعون و”المرشّح السرّي” سمير عساف، الذي يُقال إنّه يحظى بدعمٍ فرنسي.

ولكن، حتى هذه اللحظة، حسب موقع MTVk لا يمكن إنكار أنّ فرنجيّة هو المتقدّم في السباق، إلا أنّ حظوظه ستتراجع شيئاً فشيئاً إن حصل الفراغ، كما بات متوقّعاً، ليُضاف حينها اسم العماد جوزف عون على لائحة الأسماء المرشّحة التي ستبقى غير مقفلة، خصوصاً أنّ احتمال حصول وساطة بين “التيّار” و”القوات” في الملف الرئاسي سيعزّز حظوظ أسماء أخرى.



سينتظر فرنجيّة كلمة السرّ إذاً، من دون أن “يلطش” حزب الله كي لا يُستدرج لارتكاب خطأ في مرحلة دقيقة. ولكنّه يبقى، حسابيّاً، بحاجة الى دعمٍ مسيحي والى أصوات كتلة اللقاء الديمقراطي. لكنّ الرئاسة اللبنانيّة نادراً ما تُحسب بالأصوات. رحم الله جان عبيد الذي قال إنّها تحتاج الى ختمٍ إلهي.

/المركزية/

اترك رد إلغاء الرد