علّوش: عون لن يسلّم “القصر” إلا لباسيل

رأى النائب السابق مصطفى علوش أن ما يشهده لبنان من فوضى على المستويات كافة، كان متوقعًا نتيجة فشل الـمنـظـومة السـياسية لاسيما الحاكمة منها، في إدارة البلاد، وأن ما تبقى بالتالي من مقومات الدولة، يلفظ أنفاسه الأخيرة قبل السقوط الكامل والمدوي، معتبرًا أن التحويلات المالية من اللبنانيين في الخارج لأهاليهم وعوائلهم، تكاد تكون المصدر الوحيد المتبقي لتحريك الدورة الاقتصادية ولو ببطء وخجل، ما يعني من وجهة نظر علوش، أن دولة من دون مداخيل، لن تستطيع الاستمرار حتى في دفع رواتب الجيش والموظفين، ولن تتأخر بالتالي في إعلان عجزها عن إدارة الأزمة.

ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» الكويتية، إلى أن الرئيس ميشال عون أتى ليسرع مرحلة سقوط الدولة، وهو بالأساس ما كان ليصل الى سدة الرئاسة، لولا الاهتراء الذي استشرى في البلاد، ولولا غياب الدولة وسيطرة حزب الله على مقدراتها، علمًا أن الأخير مجرد أداة إيرانية لبسط النفوذ الفارسي في لبنان، وهو غير معني حتى بشيعة لبنان، فكيف بباقي الطوائف والمذاهب من النسيج اللبناني، ما يعني ان ايران تقاتل بأتباعها في لبنان وسوريا والعراق واليمن للوصول الى أهدافها، فيما صغار النفوس، موهومون بأنهم يخوضون معركتهم ضمن ما يسمى بحلف الأقليات.

وردا على سؤال، أكد علوش ان السباق الى رئاسة الجمهورية أيا تكن الهوية السياسية للمتسابقين، هو سباق باتجاه الفراغ، اذ ما معنى ان يكون في القصر الجمهوري رئيس لبلد افرغ من مضمونه، ولدولة لم تعد موجودة الا على الخريطة الدولية، معتبرا بالتالي اننا نعيش الفراغ الحتمي منذ اكتوبر 2016، حيث تمكن حزب الله نتيجة انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية، من إحكام قبضته على القرار اللبناني، معربا بالتالي عن اعتقاده ان السباق الى رئاسة الجمهورية لعب في الوقت الضائع، خصوصا ان التجارب مع الرئيس عون تؤكد انه اما ان يسلم قصر بعبدا لولي عهده جبران باسيل، وأما ان يبقى بعد انتهاء ولايته في القصر الرئاسي تحت حجج وذرائع واهية، مشيرا استطرادا، الى ان حزب الله هو من سيحمي بقاء الرئيس عون في قصر بعبدا، حال عدم تمكنه من تأمين ثلثي أعضاء مجلس النواب لانتخاب رئيس من معسكره السياسي.

وبناء على ما تقدم، ختم علوش مؤكدا أن المعطيات الراهنة، تشير الى اننا ذاهبون الى مزيد من الفوضى على كل المستويات، خصوصا انه لم تظهر بعد اي بوادر لاتفاق إقليمي دولي حول رئاسة الجمهورية، ونحن على مسافة أمتار من الاستحقاق الرئاسي.

اترك رد إلغاء الرد