البابا: إبادة جماعية لسكان كندا الأصليين

تحدث البابا فرنسيس في الطائرة التي تعيده إلى الفاتيكان بعد رحلة استمرت ستة أيام في كندا عن حصول «إبادة جماعية» في المدارس الداخلية للسكان الأصليين في هذا البلد.

وقال البابا خلال مؤتمر صحافي في الطائرة «لم أتلفظ بهذه الكلمة (خلال الزيارة) لأنها لم ترد على ذهني، لكني وصفت الإبادة الجماعية.. قدمت اعتذاراتي وطلبت الصفح عن هذه العملية التي هي إبادة جماعية».

وقد طلب البابا «الصفح» مرات عدة من سكان كندا الأصليين خلال زيارته هذه.

وغادر البابا فرنسيس كندا في ختام رحلة استمرت ستة أيام بدأها باعتذارات غير مسبوقة حول الضرر اللاحق بسكان البلاد الأصليين، معربا مجددا أمام شعب الاينويت في القطب الشمالي عن «استنكاره وشعوره بالخزي».

وسمحت «رحلة التوبة» هذه التي قادت الحبر الأعظم من غرب كندا إلى كيبيك وصولا إلى المنطقة القطبية الشمالية في البلاد، للبابا بلقاء الكثير من سكان البلاد الأصليني الذين كانوا ينتظرون طلب الصفح منذ سنوات طويلة.

ورحب كثيرون منهم بهذه البادرة «المهمة».

وفي المحطة الأخيرة في إيكالويت عاصمة نونافوت في القطب الشمال الكندي، استقبل البابا البالغ 85 عاما بأناشيد للاينويت وسط المنازل الملونة. وتطرق البابا فرنسيس في هذه المدينة البالغ عدد سكانها نحو سبعة آلاف نسمة ويمكن الوصول إليها جوا فقط، مجددا إلى «المعاناة الكبيرة» التي قاساها الأشخاص ألذين وضعوا بالقوة في مدارس داخلية من اجل «قتل الهندي في قلب الطفل».

وقال الحبر الأعظم بأسف أمام الحشود المجتمعة بين مدرسة وملعب لكرة السلة على بعد امتار قليلة من أجراف صخرية والبحر «فككت العائلات واقتيد الأطفال بعيدا عن محيطهم وحل الشتاء على الجميع».

ودعا البابا هذه المنطقة التي تشهد ارتفاعا في الحرارة أكثر بثلاث مرات مقارنة ببقية العالم، إلى «الاهتمام بالأرض التي هي هشة مثل كل فرد او شعب».

قبل ذلك تحدث البابا مطولا إلى مقيمين سابقين في مدارس داخلية للسكان الأصليين تحلوا بـ «الشجاعة» للحديث عن «معاناتهم الكبيرة».

وبين نهاية القرن التاسع عشر وتسعينات القرن العشرين، تم تسجيل حوالى 150 ألف شخص من الإينويت أو الميتي (الخلاسيون) أو الأمم الأولى قسراً في أكثر من 130 من هذه المؤسسات، وعزلهم بذلك عن أسرهم ولغتهم وثقافتهم.

وقد تعرض كثير منهم لاعتداءات جسدية أو جنسية ولم يعد آلاف منهم بعد ذلك، بعدما سقطوا ضحايا أمراض أو سوء تغذية أو إهمال.

/الراي الكويتية/

اترك رد إلغاء الرد