فرنسا: على لبنان التوافق مع صندوق النقد الدولي

شدّد المنسق الخاص للمساعدات الدولية للبنان الموفد الفرنسي بيار دوكين على «أهمية المضي فيما تم التوافق عليه مع صندوق النقد الدولي والتركيز على الإجراءات التي تؤمن إعادة الحيوية للاقتصاد»، وذلك خلال لقاءين بالرئيس ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ضمن جولة على المسؤولين اللبنانيين بدأها مطلع الأسبوع الحالي.


وبعدما اعتاد أن تقتصر لقاءاته على المسؤولين المعنيين بالقضايا الاقتصادية والمالية للبحث في مسار الإصلاحات المرتبطة بالمساعدات التي من المقرر أن يحصل عليها لبنان كما المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وسع الموفد الفرنسي هذه المرة مروحة لقاءاته التي شملت مسؤولين سياسيين.
وأكد الرئيس اللبناني ميشال عون، خلال لقائه دوكين، «مواصلة العمل لتحقيق الإصلاحات الضرورية لاستكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي».


من جهة أخرى، أكد عون أن «التدقيق الجنائي في الحسابات المالية لمصرف لبنان الذي بدأ متأخراً سنتين وبضعة أشهر منذ اتخاذ مجلس الوزراء القرار باعتماده في شهر مارس (آذار) 2020 لن يتوقف حتى يصل إلى نتائج عملية مهما وضعت في وجهه عراقيل وصعوبات».


وخلال لقائه مع ميقاتي، شدد دوكان على «أهمية المضي فيما تم التوافق عليه مع صندوق النقد الدولي والتركيز على الإجراءات التي تؤمن إعادة الحيوية للاقتصاد». وأكد «ضرورة استكمال الشروط المفروضة لاستكمال الاتفاق الأولي باتفاق يعرض على إدارة الصندوق، وعلى إقرار القوانين ذات الصلة مثل الموازنة والكابيتال كونترول وهيكلة المصارف وقانون السرية المصرفية».


وخلال جولته، التقى دوكان رئيس مجلس النواب نبيه بري وتناول البحث الأوضاع العامة وآخر المستجدات، حسب ما أفادت رئاسة مجلس النواب في بيان.


وفي سياق الإصلاحات، كان الرئيس عون أوضح خلال استقباله المجلس الجديد المنتخب لنقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان برئاسة النقيب عفيف شرارة، أن «العراقيل التي وضعت أمام عملية الإصلاح التي سعيت إلى تحقيقها منذ ما قبل تسلمي سدة الرئاسة الأولى وخلال تحملي هذه المسؤولية كانت كثيرة، لا سيما لجهة كشف المخالفات المالية التي ارتكبت على مر السنين الماضية وعدم إقرار موازنة الدولة إلا في عام 2017، ناهيك عن عدم التدقيق في قطع الحساب للسنوات المالية منذ التسعينيات».


وقال الرئيس عون: «إن تصميمي واضح منذ اللحظة الأولى على تصحيح الخلل الذي اعترى الواقع المالي في البلاد، لكن العقبات التي وضعت في الطريق كانت كثيرة، لا سيما لجهة كشف مكامن الفساد والمرتكبين»، وأشار إلى أنه سيواصل العمل فيما تبقى من ولايته الرئاسية «لتوفير الأسس الضرورية والأرضية المناسبة لتستمر العملية الإصلاحية مع رئيس الجمهورية المقبل».

اترك رد إلغاء الرد