أبرز الجمعيات الأدبية

الجمعيات الأدبية والندوات الثقافية ليست غريبة عن لبنان، لأنه كان السبّاق إليها، فقد عرفها منذ العام 1847م أيّ منذ بداية عصر النهضة والكتّاب اللبنانيون يلتئمون في مجامع أدبية وأندية فكرية، يتفاعلون فيها بالحوار والعطاء المتبادل، كونها نشدت الخير وسعت إلى بلورة الارتباط بين الثقافة عامة وبين النّاس..

أمّا تاريخ تأسيس هذه الأندية الفعلي فيعود إلى الفترة التي بدأ فيها لبنان يطلّ على الثقافة الأوروبية خلال القرن التاسع عشر وأول جمعية تأسّست حملت اسم «الجمعية السورية» لكنها لم تستمر، فانحلّت وقام على أثرها «الجمعية العلمية السورية» ومن أهدافها: تنشيط دراسة العلوم والفنون والكتب القديمة والابتعاد عن القضايا الدينية.. كما برز جمعية أخرى حملت اسم «جمعية زهرة الآداب» التي تأسّست سنة 1873 وضمّت عدداً من الأدباء أبرزهم: أديب اسحق، اسكندر غانم، سليم النجار، نخلة التويني… أما المهمّات التي قامت بها هذه الجمعية فانحصرت في تأليف الروايات وترجمة بعض الآثار الأدبية الغربية المهمة. كما برزت عدّة جمعيات أهمها: شمس البحر والنادي الأدبي في طرابلس، والجمعية العلمية في الجامعة الأميركية، وجمعية جبل عامل وجمعية الشبيبة الإسلامية..
أما جمعيات وأندية القرن العشرين، فقد اتسمت بالعطاء والابداع والتنوّع، رغم أنها شهدت عدّة حروب على جميع الصعد العالمية والمحلية والثورات، ومن أبرز الجمعيات التي ظهرت: «جمعية أهل القلم» التي لم ترَ النور لأسباب سياسية، و«الندوة اللبنانية» التي ترأسها فؤاد أفرام البستاني وقد قامت بعدة نشاطات، وجمعية أسرة الجبل الملهم ومن أبرز أعضائها د. علي سعد ومحمد دكروب والشاعر فؤاد الخشن.. إلى جانب قيام جمعيات أخرى مثل «الحكمة» التي انشأها فؤاد حداد، والثريا ومن أبرز أعضائها: شوقي أبو شقرا وإدمون رزق. وجمعية «أصدقاء الكتاب» التي أطلق فكرتها جميل جبر ثم ترأسها قسطنطين زريق.. وفي الستينات برز اتحاد الكتّاب اللبنانيين وبعده لقاء الجمعة الثقافي إلى جانب أندية في صور وصيدا وانطلياس..

/اللواء/

اترك رد إلغاء الرد