أزمة المستقبل تتوسّع: دعوات لإقالة أحمد الحريري؟

«القلوب المليانة» تشير إلى انفجار قريب داخل صفوف تيّار المستقبل الذي يشهد «انتفاضة صامتة» تقودها نُخبة من قيادات الصف الأول، وتستهدف بشكل أساسي الأمين العام للتيار أحمد الحريري.

منذ انتهاء الانتخابات النيابية الأخيرة، كثرت الاتهامات للحريري ومقرّبين منه بوضع «تسعيرة» لدعم مرشحين خاضوا الاستحقاق النيابي لقاء «تجيير أصوات» إليهم تولّى تأمينها «جناح أحمد» داخل التيار، متجاوزاً بذلك «الحُرم» الذي أصدره الرئيس سعد الحريري بمنع القياديين والمناصرين من المشاركة في الانتخابات أو استخدام اسم التيار في الحملات. ووسّع من قائمة الاتهامات إعلان النائب السابق خالد الضاهر، في مقابلة صحافية أخيراً وصف فيها أحمد الحريري بـ«السمسار»، بأنه تلقّى «عرضاً» من الأخير للانضمام إلى اللائحة المدعومة من «تيار المستقبل» في عكار مقابل 200 ألف دولار.

هذه الرواية، إلى روايات أخرى مشابهة عابرة للدوائر الانتخابية يتحدث عنها كثر من قياديّي التيار، دفعت بهؤلاء إلى اعتبار وجود الحريري على رأس الهرم التنظيمي للتيار عبئاً ثقيلاً. وقد دعا بعض هؤلاء رئيس التيار الموجود في أبو ظبي، في مراسلة رسمية، إلى إيجاد حل لـ«ظاهرة أحمد» ووضع يده على الملف وتولي التحقيق فيه تمهيداً لإنزال العقوبة المسلكية المناسبة بحق الأمين العام لتجاوزه قرار عدم المشاركة في الانتخابات. وعلمت «الأخبار» أن من بين الاقتراحات التي وصلت إلى الرئيس سعد الحريري إقالة الأمين العام من منصبه في الأمانة العامة، قبل الإعلان عن موعد المؤتمر العام الذي كان مقرّراً هذا الصيف، لـ «إراحة الأجواء» داخل التيّار تمهيداً لانتخاب خلف له.

وفي وقتٍ بات يصعب توقّع تاريخ انعقاد المؤتمر بعد مرور شهر حزيران الذي حُدّد موعداً لتوجيه الدعوات، تؤكد مصادر في التيار أن «جدول أعمال المؤتمر يجري إعداده بهدوء». غير أن ابتعاد الرئيس الحريري يزيد الأمور تعقيداً، إذ إنه، بحسب مصادر قيادية، يمتنع منذ مدة طويلة عن المشاركة في أيّ محتوى في مجموعة «الواتسآب» الخاصة بالقياديين والكوادر، ومنقطع عن الإجابة على أيّ اتصال هاتفي يرده من هؤلاء. ويشمل هذا الانقطاع أيضاً الأمين العام للتيار الذي غاب أخيراً عن مناسبات عدة، من بينها احتفال إزاحة الستار عن نصب الوزير الراحل باسل فليحان في وسط بيروت. علماً أن مصادر مقربة من الأمين العام أكّدت لـ«الأخبار» أنه زار الإمارات أخيراً والتقى الرئيس الحريري. الزيارة أكّدتها أيضاً مصادر قيادية في التيار، لكنها شكّكت في حدوث اللقاء مشيرة إلى أن «لدى أحمد عادة نشر صورة سيلفي مع الرئيس الحريري كلما التقاه، وهو ما لم يحدث في الزيارة الأخيرة».

الاخبار – عبد الله قمح

اترك رد إلغاء الرد