إسرائيل تريد اتفاقًا مع لبنان لتجنّب مواجهة «حزب الله»

/أنديرا مطر- الشرق الأوسط/

بين حدي التفاؤل بقرب التوصل الى اتفاق وشيك في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والكيان الصهيوني وتهديدات «حزب الله» بمنع الاحتلال من استخراج الغاز قبل بدء لبنان بالعمل في التنقيب، يترقب لبنان عودة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين لاستئناف المفاوضات كفرصة أخيرة للخروج من دوامة الانهيار المالي.

وكانت السفيرة الأميركية دوروثي شيا أكدت الثلاثاء «أننا قريبون من التوصل الى النتيجة المرجوة في ملف ترسيم الحدود».

تقدم المفاوضات في هذا الملف يسابقه تصعيد متبادل بين «حزب الله» وجيش الاحتلال. فـ«حزب الله» يواصل ارسال مسيّراته باتجاه الاراضي المحتلة، وهو ما استدعى قيام رئيس الوزراء الصهيوني يائير لابيد، ووزير الحرب بيني غانتس، الثلاثاء، بجولة إلى مقر قيادة المنطقة العسكرية الشمالية وإلى الحدود اللبنانية، حيث اجريا تقييما عملياتيا للوضع، ارسلا في ختامه «رسالة حازمة للبنان»..

وقال غانتس ان الكيان الصهيوني مستعد لبذل الكثير لجعل جيرانه يزدهرون ومستعد للعمل في جميع الأوقات لحماية مواطنيه، وتابع تدرك دولة لبنان وقادتها جيداً أنهم إذا اختاروا طريق النار فسوف يتضررون ويحترقون بشدة، وإذا اختاروا طريق الاستقرار فسيساعدون مواطني بلدهم.

بالمقابل، كرر أمين عام «حزب الله» حسن نصرالله في اللقاء العاشورائي السنوي أن لا استخراج للنفط في كل الكيان االصهيوني إذا لم يأخذ لبنان حقه، مشددا على ان الحرب ليست حتمية، والامر مرتبط برد صهيوني قد يدحرج الامور الى الحرب.

وعلى وقع معلومات اولية عن قرب التوصل الى اتفاق وشيك، اعلنت مصادر اعلام عبرية أن الكيان الصهيوني يضغط على الولايات المتحدة لتكثيف جهودها لضمان التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن ترسيم الحدود بأسرع وقت لتلافي مواجهة مع «حزب الله».

وبحسب وسائل اعلام عبرية، فإن الاحتلال يخشى أن يفضي إخفاق الطرفين في التوصل إلى اتفاق قبل سبتمبر المقبل، وهو الموعد المقرر لبدء الكيان الصهيوني استخراج الغاز من حقل كاريش، إلى توفير بيئة تسمح لـ«حزب الله» بـ«تصعيد استفزازاته»، وهو ما قد يمهد لمواجهة.

وكشفت وسائل الاعلام العبرية عن تضارب في تقدير استفزازات «حزب الله»، ففيما تشكك الاجهزة الأمنية بقدرة «حزب الله» على تنفيذ تهديداته، آخذة في الحسبان الاوضاع الاقتصادية الخانقة في لبنان، يرى خبراء عسكريون بأن التوتر على الحدود الشمالية هو الأخطرمنذ سنوات كثيرة.

ونقلت صحيفة اسرائيل اليوم، العبرية، أن شعبة الاستخبارات العسكرية (امان) تتوقع اطلاق «حزب الله» مزيدا من المسيرات نحو حقل كاريش. كما ان مسؤولين في جهاز الامن يشددون في محادثات مغلقة وفي تهديدات علنية بأن الاحتلال سيرد بشدة على تصعيد «حزب الله» من دون استبعاد ان يجر ذلك الى رد قاس من قبل الحزب.

بالموازاة، كشفت قناة 12 العبرية بأن مسؤولين صهاينة بحثوا في اجتماعات مغلقة إمكانية نقل منصة استخراج الغاز من حقل «كاريش» إلى مكان آخر لتجنب استفزازات «حزب الله»، ولكن تبين أن ذلك غير ممكن بفعل «التعقيدات اللوجستية».

محليا، حضر موضوع ترسيم الحدود البحرية في اجتماع بين مجموعة العمل الدولية من اجل لبنان ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. واشار جعجع الى انه كان مطمئناً الى مسار هذا الملف، الا انه اعرب عن تخوفه من ان يؤدي الخطاب الأخير لنصرالله الى نقل هذا الملف باتجاه معاكس كليًا.

اترك رد إلغاء الرد