بندٌ جديد لـ “صفقة الترسيم”… ما علاقة النازحين السوريين؟

تتزامن المطالب اللبنانية المتزايدة من المجتمع الدولي مع موجة “صفقة” ترسيم الحدود البحرية التي يرجّح أن تُحسم خلال الأشهر القليلة المقبلة، ويُلاحظ عودة الحديث بـ”قوة” بملف النازحين السوريين، مع “تناتش” للملف بين أطراف الحكم الحاليين.

الحديث مع الجانب الأميركي يقتصر على هذين الملفين، الترسيم والنازحين السوريين، فهل يسعى لبنان لزج ملف النزوح كورقة اضافية على ملف الترسيم؟ وهل يتجاوب الجانب الأميركي مع هذه المطالب؟كلام رسمي رفيع المستوى، يندّد مؤخرًا بمسؤولية النازحين عن استفحال الأزمة الداخلية، بدأها الرئيس نجيب ميقاتي الذي هدّد المجتمع الدولي بالتصرف في حال استمر تراخيهم، تبعها هجوم “عوني” على ميقاتي، وذلك لإعادة الورقة إلى أدراج بعبدا لاستخدامها باسم الرئاسة الأولى، وختمها مدير عام الأمن العام عبّاس ابراهيم الذي اتهم دول كبرى بعرقلة انهاء الملف.

وفي هذا الشأن، اعتبر الكاتب السياسي علي الأمين، في حديث لـ “ليبانون ديبايت”، أن “المنظومة تحاول إعادة تفعيل هذه الورقة وغيرها لدغدغة مشاعر المواطنين المنهكين بالأزمة، للتعمية على فشلها بإدارة الملفات المعيشية والإقتصادية”.ورأى أن “محاولة “ادخال” ملف النزوح السوري بملف الترسيم، والتحدّث مع الأميركيين بالملفين معًا، هو محاولة ابتزاز لتحصيل ما يمكن تحصيله قبيل انجاز ملف الترسيم، علمًا أن صفقة التنازل عن الخط 29 تمت، وبـ”شرعنة” من قبل حزب الله الذي يسعى بدوره الى مكاسب خاصة.”

ولفت الى أن “طرح ملفات أخرى كملف النزوح الى جانب ملف النفط، لن يؤثر على التوجه الدولي، فالإتفاقيات بما يخص النفط والغاز تسير، والداخل يعلم ذلك، والخطابات التصعيدية ليست الا وسيلة لالهاء الناس عن قضية التنازل عن الخط 29”.وأشار الأمين الى أن “العزلة الدولية التي يعاني منها لبنان تجعل أطراف الحكم يحاولون استدراج تحرّك دولي ما، عبر اثارة ملفات شائكة مع الخارج، كملف النزوح مثلًا الى جانب ملف الحدود البحرية، ومن المعروف أن مطالب أهل الحكم تكون لمصالحهم الخاصة وليس للمصلحة العامة”.

/ليبانون ديبايت/

اترك رد إلغاء الرد