البوليس الإيطالي أكبر مشترٍ للوحات المسروقة

نشرت القبس، في عددها الصادر بتاريخ 20 أكتوبر 1977، تقريراً حول السجين الإيطالي في إنكلترا بيير لويجي توري، المتهم اسمه بعملية اختلاس كبرى بأحد البنوك في إيطاليا، حيث تمكن من الهروب من قاعة المحكمة، كما أنه نجح في الإفلات من يد العدالة ثلاث مرات خلال خمس سنوات، فيما بدأت محكمة روما النظر في قضية المتهم فيها إيطالي يدعى جياني بوفاردي، حيث أن كلا من توري وبوفاردي عمل مرشداً للبوليس الإيطالي، وقام أحدهما بفضح الآخر.

وفيما يلي نص التقرير:

نجح بيير لويجي توري، وهو سجين إيطالي في انكلترا، بالهروب من قاعة المحكمة يوم 22 سبتمبر الماضي. وكان قد طلب من حراسه السماح له بالذهاب إلى دورة مياه المحكمة أثناء الاستراحة. وتسلل عبر فتحات التهوية إلى خارج المحكمة حيث كانت سيارة في انتظاره. ونجح بعد ذلك بمساعدة شبكة من المجرمين في الوصول إلى ألمانيا الغربية.

الجدير بالذكر ان توري الذي اختلط اسمه بعملية اختلاس كبرى بأحد البنوك في إيطاليا نجح في الافلات من يد العدالة ثلاث مرات خلال خمس سنوات.

وفي الوقت نفسه تقريباً، بدأت محكمة روما النظر في قضية المتهم فيها إيطالي يدعى جياني بوفاردي وهو منتج إيطالي اتهمه ابن الرسام الإيطالي المشهور ماسيمو كامبياني باختلاس أموال، لكن ما العلاقة بين هروب توري ومحاكمة بوفاردي في روما؟ هي ان كلا منهما عمل مرشداً للبوليس الإيطالي، وقام أحدهما بفضح الآخر بعد فضيحة «الكاباريه» الإيطالي «نمرو 1» في العاصمة الإيطالية، والذي كان مركزاً لجميع النشاطات المشبوهة (مخدرات، دعارة، بيع الأعمال الفنية المسروقة.. إلخ).. واستمر التحقيق في الحادث من عام 1970 إلى عام 1972 وانتهى بإغلاق «الكاباريه» وإخراج بعض الجثث التي كانت قد دفنت تحت أرضه. كيف كشف أمر الملهى الليلي؟.. كل شيء بدأ من عملية سرقة لعدد من أعمال كبار الفنانين.. وقام بوفاردي بابلاغ الشرطة الإيطالية التي هاجمت الملهى ووجدت بدلاً من الرسومات كميات من المخدرات، وقبضت سلطات الأمن على مدير الملهى الذي اتهم بدوره توري، وتوري اتهم بوفاردي بالاتجار بالمخدرات وترويجها، واتهم نيقولا كامبياني ابن الرسام الإيطالي المشهور كامبياني بوفاردي بأنه طلب منه 18 مليون ليرة لإعادة لوحات والده المسروقة.

وأظهرت هذه القضية فشل سلطات الأمن الإيطالية في حماية متاحفها التي تعج بالأعمال الفنية النادرة.

وتقول تقارير البوليس الإيطالي ان عدد الأعمال الفنية التي تسرق سنوياً من إيطاليا ويتم تهريب جزء كبير منها خارج البلاد وصل إلى ستة آلاف قطعة سنوياً. والأغرب من ذلك ان البوليس الإيطالي لا ينجح في معظم الحالات بالوصول إلى التحف المسروقة إلا بالصدفة، كما حدث عندما اكتشف «فيلا» في روما ممتلئة بالتحف الأثرية المسروقة.

والغريب حقاً ان تلجأ الشرطة الإيطالية إلى الوسطاء الذين يتقاضون مبلغاً كبيراً من المال لاسترداد اللوحات الفنية المسروقة مثل الوسيط الذي حصل على مبلغ 800 مليون ليرة لاعادة لوحة من أعمال الرسام العالمي روفائيل ولوحتين من أعمال الفنان بيرو ديلا فرانشيسكا.   

القبس

اترك رد إلغاء الرد