أم أحمد في عاصمة الفقراء طرابلس

قصة سمر قرّة

لأنها أفقر المدن المتوسطية، بحسب الإحصاءات الأممية، قبل الانهيار المالي في ٢٠١٩، طرابلس العاصمة الثانية بالاسم فقط، لبنان كله اليوم يقترب بفارق 6 مراتب فقط، من الحلول في مركز الصدارة العالمي لمؤشر “الأسوأ” في نوعية الحياة، الفقر يسابقه الغلاء.


قصة اليوم، من جبل البداوي، وحي التنك فيها، لطفلة ذات خمس سنوات يتيمة الأم، جاء بها والدها الى لبنان، لترفضها زوجته وترمي بها الى الشارع ثم لتخدم في بيوت الناس ثم لتكبر قليلا وتتزوج وتنتقل من مرحلة اليتم والفقر والذل الى الاستعباد باسم الزواج والعائلة مر العمر بطوله وعرضه حملت انجبت ربت تعبت زوجت عملت وعملت وعملت من خدمة الناس الى العمل في الاراضي الزراعية كأجيرة عند الناس تجاوزت الستين وبدأت مرحلة العجز والمرض والمعاناة.


ام أحمد عجوز اليوم تجاوزت التسعين تقبع في غرفة اكل الدهر منها وشرب حيطانها في الشتاء ينابيع وفي الصيف لهيب محترق.
وهي المبتلية ذهب منها البصر ولم تعد تقوى على النهوض، في زواية الغرفة على تخت منفرد تقبع ليل نهار لا مؤنس لوحدتها الا إبنتها الارملة التي لم تنجب ولداً ليكون عونا لها ولم يرزقها الله بزوج يشد لها إزرها
تعيشان اليوم، على هامش الحياة في بقعة غير قابلة للحياة طعامهما فيها الفتات ومشربهما منها ما رزقهم اياه الله من حسنة المحسنين.
دكان صغير يبيعان فيه للأطفال بعض السكاكر بزهيد المال، هو رأسمال ام احمد اليوم لتكمل المسافات الأخيرة من حياتها.

/خاص الرائد نيوز/

اترك رد إلغاء الرد