الأدوية المقلدة تجتاح لبنان

/ إكرام صعب – سكاي نيوز عربية /

يعيش المواطن اللبناني هاجس تأمين الأدوية منذ تفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد والتي أدّت إلى فقدان معظم الأدوية من الصيدليات والمستشفيات.

وبات اللبنانيون يبحثون عن الأدوية، دون التأكد من مصدرها أو جودتها أو استيرادها وفقا للمعايير العالمية الإلزامية.

ويعيش لبنان أزمة غير مسبوقة في انتشار الأدوية المقلدة بالأسواق، الأمر الذي دفع نقيب الصيادلة في لبنان لرفع الصوت محذرا من هذه الظاهرة.

وقالت مصادر خاصة من وزارة الصحة العامة في لبنان لموقع “سكاي نيوز عربية”: إن “وزارة الصحة تقوم بدورها، وهناك عدة جهات معنية في مراقبة هذا الملف، وأبرز مايجب مراقبته، هو المنافذ الحدودية البرية والبحرية”.

ونصحت المصادر المستهلكين بشراء الأدوية المختومة بشعار الجودة الخاص بالشركات المعتمدة فقط.

وفي حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، قال مالك صيدلية في مدينة صيدا جنوب لبنان: “يتجه معظم المرضى للحصول على العلاجات من الإنترنت، أو يطلب من الأقارب والأصدقاء القادمين إلى لبنان شراء الأدوية وتأمينها، عدا عن التجار الذين يقومون ببيع الأدوية في السوق السوداء بالعملات الأجنبية دون حسيب أو رقيب”.

ووصف نقيب الصيادلة جو سلوم الوضع بالخطير وقال لموقع “سكاي نيوز عربية”: “عدد كبير من الأدوية المهربة دخلت السوق اللبنانية عبر سوريا أو تركيا، وقسم كبير منها كان مقلدا، فيما القسم الباقي لم يحفظ بالطريقة السليمة في المستودعات، ومؤخرا شاهدنا ظاهرة بيع الأدوية في الشارع”.

وأضاف سلوم: “هناك ما هو أكثر خطورة مثل تبديل الأدوية من قبل التجار لتباع في ظل فوضى الأسعار المرتفعة واستغلال المرضى بشكل جائر”.

وطالب النقيب الجهات الأمنية والقضاء “التدخل السريع لحل مشكلة التجارة بالأدوية المقلدة وملاحقة الشبكات التي تهرب الدواء وتغير صلاحيته”.

ما هو الدواء المزور؟

وفق الصيدلي والخبير في شركات الأدوية محمد سامي، فإن الدواء المقلد أو المزوّر هو دواء يحمل نفس اسم وعبوة الدواء الأصلي وشكل حبة الدواء أو لونه، بحيث لا يمكن تفريقه بالشكل عن الدواء الأصلي، إلا أنه غير مصنّع في معامل الشركة المنتجة الأصلية أو في أي من فروعها أو في المصانع الحائزة على امتياز تصنيعه، بل غالبا ما يصنّع في معامل بدائية لا تتوفر فيها أية مقومات التصنيع الجيد والنظافة”.

وأوضح سامي في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”: “في معظم الأحيان لا يتضمن الدواء أية مواد فعّالة، وقد يكون مصنوعا من الطبشور أو الطحين، ويتضمن نسبة ضئيلة من المواد الحقيقية ولكنه لا يعطي نفس النتيجة في العلاج الذي ينتظره المريض”.

ويعاقب قانون مزاولة مهنة الصيدلة في لبنان رقم 367 تاريخ 01/08/1994، على بيع الأدوية المقلّدة المهربة والمنتهية الصلاحية، التي يتم التداول بها دون تسجيلها حسب الأصول في وزارة الصحة العامة.

وينص القانون على أنه “يعاقب بالسجن خمس سنوات على الأقل، وبغرامة من مئة مليون إلى مئة وخمسين مليون ليرة لبنانية، بالٳضافة إلى إتلاف الأدوية على نفقته، كل من يرتكب الغش في المواد الصيدلانية، أو يبيع، يصنّع، يستورد، يوزّع، أو بشكل عام، يقوم بأي عمل يتناول أدوية، مزورة، مهربة، منتهية الصلاحية، غير مسجلة أو ممنوع التداول بها”.

الأزمة الاقتصادية في لبنان عمقت المشاكل الصحية.. أرشيف

اترك رد إلغاء الرد