الثنائي غريشي- جورجاني إختتم مهرجانات بعلبك 2022

أسدلت “لجنة مهرحانات بعلبك الدولية” الستار على موسمها لهذا الصيف بامسية موسيقية راقصة، احياها عازف البيانو الفرنسي، من أصول لبنانية مكسيكية، سيمون غريشي، إلى جانب مصممة الرقص رنا غورغاني، ومشاركة جاكوب شيلينجي الذي أضفى بمفرداته ومؤثراته الصوتية الموسيقية الإلكترونية، وتناغمه مع عزف غريشي، لمسات ساحرة.

والسمة المميزة للمشاركين في الحفل، كان الحضور الديبلوماسي اللافت، حيث تحلق حول المسرح الدائري المواجه لمعبد “باخوس”، والمشرف على أعمدة “جوبيتير” الستة، سفراء وأعضاء هيئات ديبلوماسية من سفارات فرنسا، إيطاليا، اليونان، الهند، كوريا الجنوبية، الدومينيكان، وبولونيا. بالإضافة إلى فريق منظمة “الأونيسكو” في لبنان وممثلي المركز الثقافي الروسي.

الحفل

واستهل غريشي أمسيته بمقطوعة من روائع أحد أهم عباقرة المؤلفات الموسيقية الكلاسيكية، الموسيقي الألماني يوهان سباستيان باخ.

واعقبها بثماني معزوفات من بلاد الاندلس، انتقاها بعناية لملحنين وموسيقيين إسبان. أربع معزوفات من معين المتألق اسحاق البينز الذي نبغ في عالم الموسيقى منذ نعومة أظافره، حيث بدأ بالعزف في الرابعة من عمره، ومقطوعة للمؤلف الموسيقي وعازف القيثارة والبيانو، الملقب بأبي الغيتار الكلاسيكي، فرنسيسكو تاريغا، ومن ابرز مؤلفاته “ذكريات في قصر الحمراء”، ومعزوفة كلاسيكية للموسيقار والملحن الإسباني خواكين رودريغو، الذي لم يمنعه حرمانه من نعمة البصر، من تحقيق النجاحات حتى آخر لحظة من حياته، والمعزوفة ما قبل الأخيرة من إبداعات الموسيقي إنريكي غرانادوس.

والختام بمقطوعة “الفاصل الزمني” للملحن وعازف البيانو الإنجليزي مايكل نيمان، الحائز على جائزة “لوسي” وأوسمة وتنويهات ملكية بريطانية تقديرا لأعماله وفنه الراقي.

غورغاني

وشاركت رنا غورغاني بسبع لوحات مستوحاة من الرقص الصوفي الفارسي، في طقوس بلغة الجسد وحركات تعبيرية باليدين، وتناغم في دورانها حول نفسها مع الموسيقى التي بدت نغماتها تنساب في كل تفاصيل حركات جسدها المطواع لنبضات النوتة الموسيقية التي تدب فيها الروح.

إنها مشهدية راقصة، محورها الدوران حول النفس، مترافقة مع تأمل وذوبان بروحانية تعبيرية، مبتغاها الله وأداتها الموسيقى، هي اشبه بما يقوم به في حلقات الذكر ال”دراويش” في طقوسهم الدينية، والمستوحاة بمفهومها من خلال ظاهرة دوران منظومة الكواكب السيارة حول الشمس.

وأعرب غيتشي عن سعادته بأن “أتيحت لي الفرصة بأن أكون ضيف مهرجان بعلبك الدولي”، وقال: “إنها عاطفة قوية جدا أن تكون قادرا على العزف في منتصف هذه الأعمدة التي يبلغ عمرها 2000 عام ، أمام معبد باخوس وهذه الطبيعة الساحرة. وفخور أيضا بتقديم هذا المكان السحري لزملائي وأصدقائي الراقصة رنا جورجاني والملحن جاكوبو بابوني شيلينجي اللذان ساهما أيضا في جعل هذه الأمسية لا تُنسى”.

وخص بالتحية رئيسة لجنة مهرجانات بعلبك الدولية نايلة دي فريج وفريق المهرجان بأكمله “الذين يسعون جاهدين لكي لا تغيب هذه المهرجانات”.

اترك رد إلغاء الرد