مصر: تسريب أسئلة إمتحانات الثانوية العامة!

تداولت صفحات الغش الالكتروني على موقع “تليغرام” صوراً من أسئلة وأجوبة امتحان مادة الفيزياء للثانوية العامة في مصر، الخميس، والتي أظهرت بوضوح حيازة أحد الأشخاص داخل سيارة خاصة لمجموعة كبيرة من صفحات “البوكليت”، وهي طريقة حديثة لامتحانات الثانوية في مصر، وتعتمد على دمج الأسئلة والأجوبة في كراسة واحدة.

وقال وزير التربية والتعليم، طارق شوقي، إن الوزارة نجحت في ضبط المتسببين في تصوير بعض أسئلة مادة الفيزياء ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي فور بدء الامتحان من داخل سيارة خاصة، مدعياً أنها من أوراق الامتحان الاحتياطي بلجنة “أبو زعبل البلد” التابعة لإدارة الخانكة التعليمية بمحافظة القليوبية، ولا تخص أيا من الطلاب الذين أدوا الامتحان.

وقال شوقي، في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية بـ”فيسبوك”، إن الوزارة أحالت المتسببين إلى التحقيق (من دون الكشف عن أسمائهم أو عددهم)، ومن المتوقع إعلان نتيجة التحقيق معهم الأسبوع المقبل، متابعاً “لا يخفى على أحد المحاولات المستميتة من البعض لتشويه صورة الامتحانات المصرية، خاصة أنها تسير بانتظام شديد”، على حسب قوله.

وأضاف شوقي أن “المتسبب في تسريب امتحان الفيزياء ليس طالباً في الأساس، لأن الكراسة المنشورة على مواقع التواصل سُربت من مظروف الأسئلة الاحتياطية”. في حين قال نائب الوزير لشؤون المعلمين، رضا حجازي، إن جميع مراحل العمل بامتحانات الثانوية العامة “مؤمنة بالكامل”، بداية من طباعة الأسئلة، مروراً بنقلها إلى مراكز توزيع الأسئلة، وصولاً إلى لجان سير الامتحان.

وأوضح حجازي، في بيان، أن غرف الوزارة رصدت إصابة الطالبة (ش. م. ص) بإدارة المنيا التعليمية باضطراب في الوعي، ونقلها إلى مستشفى المنيا العام لعمل الإسعافات اللازمة، والطالبة (ه. أ. م) بإدارة بهتيم التعليمية بمحافظة القليوبية بمغص كلوي، ونقلها إلى مستشفى ناصر العام، والطالب (م. ن. ع) بهبوط ومغص معوي بإدارة شبين القناطر التعليمية، ونقله إلى مستشفى القناطر المركزي.

وتابع أن الوزارة رصدت إصابة الطالبة (ش. أ. ق) بإدارة دمنهور التعليمية بمحافظة البحيرة باشتباه في التهاب الزائدة الدودية، والطالبة (س. ع. ع) بإدارة منيا القمح التعليمية بمحافظة الشرقية بضيق في التنفس، ونقلها إلى مستشفى منيا القمح المركزي لتلقي الإسعافات اللازمة

وكانت امتحانات الثانوية العامة  قد شهدت تسريباً لأسئلة امتحانات اللغة الأجنبية الثانية وأجوبتها عبر مجموعات على تطبيق “تليغرام” بعد دقائق من بدء عمل اللجان، ما سبب حالة من الغضب بين أولياء الأمور، من جراء عدم قدرة الدولة، ممثلة بوزارة التربية والتعليم والأجهزة السيادية، على تأمين الامتحانات، عدا عن ضرب مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين التلاميذ.

كما أعلنت الوزارة، في وقت سابق، عن ضبط الطلاب المتورطين في تصوير أسئلة امتحان مادة اللغة العربية، وتسريبها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم، ومنها تحرير محاضر غش، وحرمان من الامتحانات، وفقاً لأحكام قانون “مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات”.

/ العربي الجديد/

اترك رد إلغاء الرد