“معرض العيد للكتاب”: مساحة للقراءة

رغم إقامة العديد من معارض الكتب المستعملة في الأردن خلال السنوات الماضية، إلّا أنّ معظمها توقّف، ويُواجِه ما استمرّ منها مسألتين أساستين؛ الأولى أنّ الكتب المعروضة مهما بلغ تنوّع عناوينها تعود للمكتبة التي تنظّم المعرض، والثانية تتعلّق بطبيعة العناوين الذي تأخذ طابعاً تعليمياً ودينياً في الغالب.

.خلال السنوات الستّ الماضية، حافظ “كشك سمور” في وسط البلد بالعاصمة الأردنية على تنظيم عدّة معارض في العام الواحد، ومنها “معرض العيد للكتاب”، والذي ينطلق عند الحادية عشرة من صباح الأحد المقبل في “مدارس كنغستون الدولية” بعمّان ويتواصل حتى السادس عشر من الشهر الجاري

ينتقل المعرض إلى موقعه الجديد، بعد أن أقيمت دورته السابقة بالقرب من المدرج الروماني، مع تطوير على فعالياته، لتشمل فضاءً للقراءة يتيح للزوّار الاطلاع على العناوين المعروضة في المكان نفسه، وحفلات لتوقيع الكتب، بالإضافة إلى جناح للأطفال يشمل مسرحاً للدمى وأنشطة ثقافية

يضمّ المعرض عناوين إبداعية منها: “قصص نك آدمز” لـ إرنست همنغواي، و”الأبله” لـ فيودور دوستويفسكي، و”رسائل إلى ميلينا” لـ فرانز كافكا، و”اختطاف” لـ غابرييل غارسيا ماركيز، “البحث عن وليد مسعود” لجبرا إبراهيم جبرا، و”الطنطورية” لرضوى عاشور، و”آلام فارتر” لـ غوته، وديوان أحمد شوقي، و”مدن الملح” لعبد الرحمن منيف، و”1984″ لـ جورج أورويل، و”أندم كلّ مرة” لوليد الشيخ”، و”نهايات غادرها الأبطال والقتلة” لعلي أبو عجمية.

إلى جانب كتب في الفكر والفلسفة والتاريخ؛ مثل: “العقد الاجتماعي” لـ جان جاك روسو، و”روح الثورات والثورة الفرنسية” لـ غوستاف لوبون، و”تاريخ الفلسفة اليونانية” ليوسف كرم، و”موسوعة تاريخ الأديان” لفراس السواح، و”الأمير” لـ نيكولو مكيافيلي، و”مهزلة العقل البشري” لعلي الوردي، و”رأس المال في القرن الحادي والعشرين” لـ توماس بيكيتي.

وفي جناح التراث، تُعرض كتب “لسان العرب” لابن منظور، و”التعليقات” لابن سينا، و”العواصم من القواصم” للقاضي أبي بكر الإشبيلي، و”المجموعة الصوفية الكاملة” لأبي يزيد البسطامي، و أضواء البيان في إيضاح القرآن” لمحمد أمين الشنقيطي، وغيرها من الكتب التي طبعت بداية القرن الماضي

في حديثه ، يشير حمزة سمور، منظّم المعرض، إلى أنّ الكتاب المستعمل يجد إقبالاً كبيراً من طلبة الجامعات، في بعض التخصّصات تحديداً، والذين لا يجدون ضالتهم من أمهات الكتب في اللغة والتاريخ والتراث والفلسفة في المكتبات، وكذلك الإصدارات في الأدب والقانون التي طُبعت في النصف الأول من القرن الماضي.

وتتوفر في المعرض إصدارات حديثة نسبياً لمعظم دور النشر الأردنية، وكذلك العديد من إصدارات الناشرين العرب، مع التركيز على الكتب المستعملة التي تلقى رواجاً كبيراً بسبب أسعارها المخفّضة.

يختم سمور بالقول إنّ “جمهور المعرض الذي يبحث بشكل أساسي عن الروايات العربية والمترجمة، وبعض كتب التراث النادرة، أمّا العائلات فتهتمّ خصوصاً بكتب الأطفال واليافعين”.

/العربي/

اترك رد إلغاء الرد