ندوة عن “الخريطة الاقتصادية للأزمة اللبنانية”

نظم المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية، ندوة بعنوان “الخريطة الاقتصادية للأزمة اللبنانية: الاقتصاد المتوحش وانتشار المجاعة”، ألقاها عضو المجلس الوطني للبحوث العلمية البروفسور علي فاعور، وحضرها عميد المعهد البروفسور محمد محسن وأساتذة متخصصون وطلاب دكتوراه ومهتمون.

وتحدث فاعور عن تحذير البنك الدولي العام 2021 في تقرير، من الحال الكارثية للاقتصاد اللبناني الجغرافي القائم على المخاطر والنزاعات ويواجه تحديات مرتبطة بكونه “حلقة وصل لخطوط الصدع الإقليمية والمخاطر الناجمة عن اعتماده على تدفقات رأس المال”. وقال: “بينما يغرق لبنان في أسوأ أزمة إقتصادية وسياسية شهدها العالم، تستمر السلطة الحاكمة بعملية الإنكار المتعمد لمختلف جوانب الحال الكارثية التي يعيشها اللبنانيون”.
وأشار إلى “تقارير عدة عن التغيرات الاقتصادية والمالية ومخاطرها، لمنظمات وهيئات دولية عالمية مثل البنك الدولي ومنظمة الإسكوا ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف، تتهم السلطة الحاكمة بالفشل، وتنبه من مخاطر استمرار السياسات المعتمدة في الحكم، دون أن تلقى التجاوب المطلوب”.

ولفت إلى أن “لبنان جاء في المرتبة الأولى بين بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، من حيث الانكشاف المالي للدولة نتيجة العجز المالي وتفاقم الأزمة الاقتصادية… وأصبح لبنان صاحب الرقم القياسي العالمي الجديد بالوصول إلى أعلى معدل انكماش للناتج المحلي الإجمالي”.

وأشار إلى أن “لبنان تحول منذ قرابة ثلاثة أعوام، من اقتصاد متوسط الدخل إلى بلد يعاني من السقوط المالي نتيجة السياسة النقدية الفاشلة وارتفاع معدلات التضخم وسوء الإدارة الحكومية التي أدت إلى واحدة من أسوأ الانهيارات الاقتصادية”، لافتا إلى أن “معالجة أزمة الدين تقتضي المباشرة بإعادة هيكلة القطاع العام، تليه المعالجة الجذرية لملف الكهرباء، ثم العمل لوضع خطة واضحة لإدارة الدين العام وتحقيق النمو الاقتصادي، بحيث يمكن التخفيف من نمو خدمة الدين وتخفيف أعبائه”.

وتناول تقريرا نشرته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) في تموز 2021 عن أن “حال لبنان هي الأسوأ”، مشيرا إلى أن “مرتبة لبنان بحسب مؤشر الديموقراطية في العالم في العام 2021، تراجعت إلى مصاف الأنظمة الاستبدادية ليحتل بذلك المرتبة 112 عالميا في 167 دولة والخامسة إقليميا، وهذا ما أدى إلى تراجع تصنيف لبنان على المستوى العالمي لجهة تجويع اللبنانيين”.
وشدد على أن “صندوق النقد الدولي اليوم يعتبر بمثابة الفرصة الأخيرة للخلاص واستعادة الثقة، والملاذ الوحيد الذي يشكل فرصة الإنقاذ”.

/المركزية/

اترك رد إلغاء الرد