بخاري: نُميّزُ بين حزب الله والشيعة!

في خطوة بارزة مثقلة بالرسائل الإيجابية والأبعاد الروحية وحتى السياسية، زار السفير السعودي وليد بخاري في بحر الأسبوع ، العلامة السيد علي فضل الله، معزيًا إياه في الذكرى الثانية عشرة لرحيل العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله.

بخاري أكد، أن “المملكة تحترم الجميع”. وجرى خلال اللقاء، بحسب بيان مكتب السيد فضل الله، المرجع الشيعي الرفيع، عرضٌ لتطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية بالإضافة إلى ما يجري في المنطقة، حيث شدد بخاري على أهمية التنوع الذي يعيشه لبنان، مؤكدًا أن هذا التنوع يمثل وجهًا إيجابيًا من خلال القواسم المشتركة التي تتسع لها ثقافة المحبة التي يعيشها الشعب اللبناني، مشيرًا إلى أن المملكة تحترم الجميع وتعمل من أجل اللحمة على المستويين العربي والإسلامي”.

وأشاد السفير بخاري بـ”الخطاب الوحدوي والمنفتح الذي يقدمه العلامة فضل الله، مشيدًا بمدرسة الحوار التي أسس لها المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله”.

ولاحقا، وفي تغريدة على حسابه على تويتر، كتب بخاري: العلامة السيد علي فضل الله مرجعية علمية وفقهية، امتاز بتواضعه وإنسانيته وخلقه الرفيع وبخطابه الوحدوي والمنفتح امتدادًا لمدرسة الحوار التي أسس لها المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله”.

وفق ما تقول مصادر دبلوماسية مطّلعة لـ”المركزية”، أراد بخاري من زيارته هذه، ومما تخللها من مواقف، توجيه رسالة الى الطائفة الشيعية في لبنان، بأن المملكة ليست أبدًا على عداء معها بل تحترمها وتحترم في شكل خاص، المرجعياتِ السياسية والروحية لديها، التي تعتمد خطابًا تهدويًا فيه احترام للرأي الآخر وانفتاحٌ عليها، لا تخوين لها.

من هنا، فإن بخاري يزور باستمرار رئيس مجلس النواب نبيه بري مثلا، بما ان الاخير لم يذهب يوما نحو التصعيد أو التخوين مع الرياض، بل على العكس. وهذا يعني، تتابع المصادر، أن بخاري ومن خلاله السعودية، يميّز جيدا بين حزب الله الذي ترى فيه الرياض منظمة ارهابية تعتدي على امن المملكة عبر الحوثيين، وتُكيل اتهامات العمالة للقيادة السعودية وتحرّض ضدها باستمرار، وبين الطائفة الشيعية التي تُجلّ السعودية وتحترم.

فالاشكال بين الجانبين ليس مذهبيًا او طائفيًا، بل هو سياسي استراتيجي عسكري بامتياز، وهذا ما يعمل بخاري على تظهيره بوضوح عبر نشاطه على الساحة المحلية وعبر حركته وطبيعة لقاءاته، وأبرزها أخيرًا ، زيارته العلامة فضل الله والتي تصب في هذه الخانة تماما.. فهل يمكن ان يصبح صوت العقل والخطابُ الهادئ المرن التصالحي والمُنفتح على تبادل الثقافات وتقبّل الرأي الآخر، والذي يتحدث فيه عدد لا بأس به من الشيعة ومنهم فضل الله، هو الأقوى لدى الطائفة الشيعية في لبنان، يوما ما؟ تسأل المصادر.

/المركزية/

اترك رد إلغاء الرد