الوضع لا يُطمِئن “مالياً و”سياسياً”… نصيحةٌ “هامّة” من خبير

مع إستمرار التحليق في سعر صرف الدولار في السوق الموازية في ما يبدو أنه بات من دون أي سقف في اللحظة الراهنة، تكثر الأسئلة في الشارع عن الحدود التي قد يبلغها السعرغداً، وذلك على الرغم من مرحلة الإنتخابات النيابية الأخيرة والتي تميّزت بالإنفاق في مجالات عدة وباستقرار السعر خلال الأسابيع الماضية.

وعن هذه التساؤلات يجيب الخبير الإقتصادي الدكتور لويس حبيقة، بأن القضية مرتبطة أولاً وأخيراً بمعادلة العرض والطلب، وقد سُجّل عرض على مدى الفترة الماضية صرف أموال في مهرجانات ومساعدات وإنفاق على الحملات واللافتات الإعلانية والطعام والمحروقات، ولكن الطلب استمر على حاله.

ويقول الدكتور حبيقة لـ “ليبانون ديبايت” إن السادس عشر من أيار، شهد تراجعاً ملحوظاً في العرض مقابل إرتفاع في الطلب نتيجة عوامل عدة أبرزها، حال القلق التي بدأت تظهر بسبب الخطاب السياسي المتشنج وعدم وجود مقاربات واضحة للإستحقاقات المقبلة في الأشهر الخمسة المقبلة، وذلك على الرغم من نجاح الإستحقاق وفوز ممثلي المجتمع المدني في الإنتخابات، وهو ما شكّل بارقة أمل بالنسبة للمستقبل.

بالإضافة إلى هذا الواقع، يشير الدكتور حبيقة، إلى أن التحديات المنتظرة والإستحقاقات، ليست سهلة، خصوصاً إذا تحول انتخاب رئاسة مجلس النواب إلى “معركة”، وكذلك ستكون بالنسبة لتسمية رئيس حكومة جديد وتأليف حكومة جديدة، ما ينذر بصراعات وتجاذبات سياسية، ستجعل من الضروري أن تواصل الحكومة الحالية تصريف الأعمال ولكن من دون اتفاق سياسي. وعليه فإن الصورة الحالية تؤشر إلى مرحلة حافلة بالأزمات، وإن كان ما تحقّق في الإنتخابات “ممتاز” ولكنه ليس كافياً ولن يحلّ المشكلة والتي هي أكبر من الإنتخابات وتصل إلى حدود خطيرة جداً في حال لم تُتخذ قرارات عاجلة بالإصلاح والمعالجة.

ويكشف بأن “الوضع “لا يطمئن” والدولار يتجه إلى الإرتفاع في ضوء تزايد الطلب وانعدام العرض”، موضحاً أن “الإتجاه العام هو لزيادة تعرفة الخدمات كالإتصالات والكهرباء والمياه، إضافة إلى المحروقات والسلع الغذائية علماً أن هذا الإرتفاع عالمي بسبب الحرب في أوكرانيا، وبالتالي فقد اجتمعت الأزمات المحلية مع الأزمات العالمية على الساحة اللبنانية”.

وعن مصير الإتفاق مع صندوق النقد الدولي، يشير حبيقة إلى أن “المفاوضات لن تتوقف ولكن قد تؤجل”، لافتاً إلى أن “إدارة الصندوق قد كشفت أن دولاً عدة تنتظر الدعم من الصندوق ولكن الحكومة لم تهتم بهذا الأمر، مع العلم أنه وإذا تأخرت الحكومة أو السلطة في إنجاز الإتفاق، فإن الأموال ستذهب إلى دولٍ أخرى كسريلانكا على سبيل المثال”.

ومن هنا، يتوجّه الدكتور حبيقة بنصيحةٍ إلى اللبنانيين، وهي “الإهتمام بأنفسهم وبصحتهم لأن الظروف صعبة والآتي قد يكون أصعب وعلى كل مواطن حماية نفسه وسيارته وممتلكاته، لأنه لن يكون قادراً على شراء غيرها”.

اترك رد إلغاء الرد