رياض سلامة فنّد وكشف…لماذا صمتت المنظومة؟

تستغرب مصادر مالية معنية، عدم صدور أي موقف أو رد من السلطة الرسمية على ما قاله حاكم مصرف لبنان رياض سلامه في مقابلته التلفزيونية الأخيرة، لا سيما لجهة ما كشفه من حقائق كانت حتى الأمس القريب غير معروفة من اللبنانيين حول الفجوة في المصرف المركزي، والمبالغ التي استلفتها الدولة، وخصوصا لقطاع الكهرباء (24 مليار دولار) ومؤسسات أخرى ، وبلغت قيمتها بحسب سلامة 70 مليار دولار.

وتسأل، لماذا صمتت السلطة عما فنّده سلامه بالارقام، وما اوضحه لجهة تسليف الدولة بموجب قوانين، وانه لم يكن بامكانه الامتناع عن الدفع للدولة رغم معرفته بأنها لن تقدم على اي اصلاح. فأين وزير المال يوسف خليل وأين الوزراء الذين تناوبوا على حقيبة المال على مدى اكثر من عقدين من الزمن، وقد كان عليهم أما دحض الأرقام، أو تأكيدها أو تبرير أسباب صرفه، بحيث أن الدولة استخدمت هذه الاموال مثلًا لتغطية نفقاتها ومعاشات الموظفين وغيرها. وأين وزراء الطاقة لشرح كيفية صرف المليارات على تيار كهربائي معدوم وجوده اليوم ولم يعد له من أثر إلا في الأحلام؟

وتختم: الأرجح ان الصمت يعكس موافقة على كل كلمة وكل رقم كشفه سلامة ، وبما أن “جسمه لبيس” شعبياً بعدما الصقت به المنظومة السياسية كل التهم ورمت عليه كل اقترافاتها بحملات مركّزة ومنظّمة، اقنعت أوسع شريحة من اللبنانيين فحملته أوزار ارتكاباتها وصورتّه رمزا لفساد اقترفته بنفسها قبل اي شخص آخر، فما الافضل والحال هذه من التزام الصمت، حتى لا تتعرى ويفضح أمرها امام الشعب؟

/المركزية/

اترك رد إلغاء الرد